الباب التاسع والعشرون في إرساله - صلى الله عليه وسلم - أبا هريرة - رضي الله تعالى عنه - إلى هجر مع العلاء بن الحضرمي
٤ فقرات، ج ١٢ ص ٣٦٧
- ج ١٢ ص ٣٦٧
قال ابن عبد البر: أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتّاب بن أبي صعب بن منبّه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. ذكر ابن عبد البر في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، حاصله أنه كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، وفي الإسلام:
عبد الله أو عبد الرحمن، وغلبت عليه كنيته فعرف بها.
-
روي عنه أنه قال: كنت أحمل هرّة في كمّي، فرآني النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال لي: ما هذا؟ فقلت: هرّة، فقال: يا أبا هريرة.
-
أسلم- رضي الله عنه- عام خيبر وشهدها مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم، وكان يدور معه حيث
ج ١٢ ص ٣٦٨دار، وكان من أحفظ الصحابة رضي الله عنهم. وشهد له رسول الله- صلى الله عليه وسلّم بأنه حريص على العلم والحديث.
وقال: يا رسول الله! إني سمعت منك حديثا كثيرا، وإني أخشى أن أنسى، فقال: ابسط رداءك! قال: فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال: ضمه! فما نسيت شيئا بعد.
قال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة ما بين صاحب وتابع.
-
استعمله عمر على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فأبى، ولم يزل بالمدينة حتى توفّي بها سنة سبع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وقيل: مات بالعقيق، وصلّى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان أمير المدينة، ومروان معزول.
قال ابن سعد: كتب رسول الله- صلى الله عليه وسلّم إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فإن أبوا أخذت منهم الجزية،
وبعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه به خيرا.