الباب الثامن عشر في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - السجل - رضي الله تعالى عنه -

فقرتان، ج ١٢ ص ٣٨٤

  1. روى أبو داود والنسائي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أنه كان يقول في هذه الآية يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء ١٠٤] الآية قال: السّجلّ كاتب للنبي- صلى الله عليه وسلم-.

    ج ١٢ ص ٣٨٤
  2. وروى ابن مردويه وابن منده، من طريق حمدان بن سعيد عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان للنبي- صلى الله عليه وسلّم- كاتب يقال له:

    السّجلّ فأنزل الله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء ١٠٤] والسّجلّ هو الرجل بلغة الحبشة، ورواه أبو نعيم لكن قال: حمدان بن عليّ ووهم ابن مندة في قوله: ابن سعيد. قال ابن مندة: تفرّد به حمدان.

    قال الحافظ: فإن كان هو ابن عليّ فهو ثقة، وهو معروف، واسمه محمد بن علي بن مهران، وكان من أصحاب أحمد، ولكن قد رواه الخطيب في ترجمة حمدان بن سعيد البغدادي فترجحت رواية ابن مندة، ونقل الخطيب عن البرقاني أن الأزديّ قال: تفرّد به ابن نمير، وابن نمير من كبار الثقات فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع نعم ورد ما يخالفه، فروى الرافعي والعوفي عن ابن عباس قال في هذه الآية: كطيّ الصّحيفة على الكتاب، وكذلك قال مجاهد وغيره.

    قال الحافظ ابن كثير: وعرضت هذا الحديث، أي حديث ابن عباس السابق، على المزّي فأنكره جدا، وأخبرته أنّ ابن تيمية كان يقول: هو حديث موضوع، وإن كان في سنن أبي داود، فقال المزّيّ: وأنا أقوله. انتهى، قال الحافظ- رحمه الله-: وهذه مكابرة.