"خليل الله":
فقرتان، ج ٢ ص ٤٥٥
- ج ٢ ص ٤٥٥
روى أحمد وغيره عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلاً وإن صاحبكم خليل الله»
-
[ (١) ] والخليل: فعيل بمعنى فاعل، وهو من الخلة وهي الصداقة والمحبة التي تخلّلت القلب فصارت خلاله. قال بعضهم:
قد تخلّلت مسلك الرّوح منّي ... ولذا سمّي الخليل خليلا
فإذا ما نطقت كنت حديثي ... وإذا ما سكتُّ كنت العليلا
وهذا صحيح بالنسبة إلى ما في قلب النبي صلى الله عليه وسلم من حب الله تعالى. وأما إطلاقه في حق البارئ تعالى فعلى سبيل المقابلة. وقيل: الخلّة أصلها الاصطفاء وسمي بذلك لأنه يوالي ويعادي في الله تعالى. وخلة الله تعالى له نصره وجعله خير خلقه وقيل هو مشتق من الخلّة بفتح المعجمة وهي الحاجة وسمي بذلك لانقطاعه إلى ربه وقصر حاجته عليه.
قال الإمام الواحدي: والقول الأول هو المختار، لأن الله تعالى خليل محمد ومحمد خليل الله، ولا يجوز أن يقال: الله تعالى خليل محمد من الخلّة التي هي الحاجة.