"الداعي إلى الله":

٣ فقرات، ج ٢ ص ٤٥٨

  1. روى الشيخان عن جابر رضي الله تعالى عنه أن الملائكة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: اضربوا له مثلاً. فقالوا: مثله كمثل رجل بنى داراً فعمل فيها مأدبة وبعث داعياً فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة فقالوا: أوّلوها له يفقهها. فقالوا: «الدار الجنة والداعي محمد، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا فقد عصى الله» .

    ج ٢ ص ٤٥٨
  2. والمأدبة بضم الدال المهملة وفتحها أي مدعاة إلى الطعام. وفي الشرح: الداعي من الدعاء وهو النداء وهو أخص منه لأنه لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم نحو: يا فلان أي المنادي.

  3. وسمي به صلى الله عليه وسلم لأنه يدعو الناس إلى طاعة الله تعالى ويحثهم عليها قال تعالى: وَداعِياً إِلَى اللَّهِ أي إلى توحيده وعبادته «بإذنه» أي بتيسيره وتسهيله، فاستعير الإذن لذلك لترتبها عليه، لأن الدخول في حق الرسول متعذر متعسر فإذا وجد الإذن سهل وتيسر. وفي ذلك إيذان بصعوبة ما حمله من التبليغ ودعاء أهل الشرك إلى التوحيد وهو أمر في غاية الصعوبة وإيماء إلى تسهيل ذلك وتيسيره عليه بمعونة الله تعالى:

    أو الراغب المستغيث إلى الله تعالى فيما عنده من الخير اسم فاعل من الدعاء وهو الطلب والاستغاثة بتضرّع ورغبة.