النوع الخامس: في حوادث السنة الثانية

٦ فقرات، ج ١٣ ص ٥٥

  1. وفيها وفاة رقية بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- زوجة عثمان بن عفان- رضي الله تعالى عنه-.

    قال النووي: في ذي الحجة، لكن ذكر أهل السير ما يقتضي أن وفاتها كانت في رمضان منها.

    ج ١٣ ص ٥٥
  2. وفيها تحويل القبلة.

    ج ١٣ ص ٥٦
  3. روى ابن إسحاق وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والستة وأبو داود في «ناسخه» وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني وابن حبان والبيهقي عن البراء بن عازب وابن إسحاق وابن أبي شيبة وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في «ناسخه» والطبراني وابن المنذر عن ابن عباس وأبو داود في «سننه» عن أبي العالية، ويحيى ابن الحسين بن جعفر العبيدي في أخبار المدينة، عن رافع بن خديج عن ابن عمر ويحيى عن عثمان بن محمد بن الأخفش، والبيهقي عن الزهري والإمام مالك وأبو داود في ناسخه والإمام مالك والشيخان وأبو داود في سننه والنسائي، وابن جرير عن سعيد بن المسيب وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة- رضي الله تعالى عنه- أن أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، ولما هاجر إلى المدينة كان أكثر أهلها اليهود أمره الله تعالى أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي نحو بيت المقدس، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنّه صلى بالمدينة إلى بيت المقدس ستة عشر، وعند الزهري: تسعة عشر، وعند معاذ على رأس ثلاثة عشر شهراً، أو سبعة عشر شهراً كذا بالشك في حديث البراء، وقال لجبريل: وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك لا أملك لك شيئاً إلا ما أمرت به فادع ربك وسله، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يدعو الله ويكثر النظر إلى السماء، فينظر أمر الله وخرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- زائرا أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة، فصنعت له طعاما، وحانت صلاة الظهر، فلما صلى ركعتين نزل جبريل، فأشار إليه أن صلّ إلى البيت، وصلى جبريل إلى البيت فاستدار رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى الكعبة، واستقبل الميزاب فهي القبلة التي أنزل الله تعالى فيها قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة ١٤٤] فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين، وكان الظهر يومئذ أربعا فصلى منها ثنتان إلى بيت المقدس وثنتان إلى الكعبة.

  4. وفي رواية: فصرفت القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرا في صلاة الظهر في الركعتين الأخيرتين، فنزل جبريل فأشار إليه أن صلّ إلى البيت، وصلى جبريل إلى البيت فاستدار.

  5. وفي رواية: أن أول صلاة صلاها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلى معه.

    قال الحافظ: هو عباد بن بشر، فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله

    ج ١٣ ص ٥٧لقد صليت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قبل البيت فاستداروا.

    قال رافع بن خديج: وأتاني آت ونحن نصلي في بني عبد الأشهل فقال: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد أمر أن يوجه إلى الكعبة فأدارنا إمامنا إلى الكعبة، ودرنا معه.

    وقال ابن عمر: بينا الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشّام فاستداروا إلى الكعبة، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك، فقال المنافقون: حنّ محمد إلى أرضه، وقال المشركون: أراد محمد أن يجعلنا قبلة له ووسيلة، وعرف أن ديننا أهدى من دينه، وقالت اليهود للمؤمنين: ما صرفكم عن قبلة موسى ويعقوب والأنبياء إن أنتم إلا تفتنون، وقال المؤمنون: [فيمن مضى من إخوانهم المسلمين وهم يصلون نحو بيت المقدس بطلت أعمالنا وأعمالهم وضاعت] .

  6. وأتى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رفاعة بن قيس وقردم بن عمرو وكعب بن الأشرف ورافع بن أبي رافع والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، والربيع بن أبي الحقيق وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فقالوا: يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها، وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه، فارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك، وإنما يريدون فتنة فأنزل الله تعالى سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها إلى قوله: فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة ١٤٧] .