الثاني:

٦ فقرات، ج ١٣ ص ٩٦

  1. المزاج، وأقسامه تسعة وهي منقسمة إلى: معتدل، وغير معتدل.

    ج ١٣ ص ٩٦
  2. فالمعتدل: واحد.

  3. وغير المعتدل: إما مفرد، وهو أربعة: حارّ، وبارد ورطب ويابس.

  4. وإما مركب وهو أربعة أيضا: حار يابس، وحار رطب، وبارد يابس، وبارد رطب. وأعدل أمزجه الحيوان مزاج الإنسان، وأعدله مزاج المؤمنين، وأعدله مزاج الأنبياء، وأعدله مزاج المرسلين، وأعدله مزاج أولي العزم، وأعدل أولي العزم مزاجا مزاج محمد- صلى الله عليه وسلّم- وعليهم أجمعين وذلك أنّ من فوائد الأطباء أن أخلاق النّفس تابعة لمزاج البدن، فكلما كان أعدل كانت أخلاق النّفس أحسن.

  5. إذا علم ذلك فالحق- سبحانه وتعالى- قد شهد لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- بأنه على خلق عظيم، وقالت عائشة- رضي الله تعالى عنها-: «كان خلق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- القرآن» .

  6. فلزم من ذلك أن مزاجه- صلى الله عليه وسلم- أعدل الأمزجة، وإذا كان كذلك كان خلقه أحسن

    ج ١٣ ص ٩٧الأخلاق، والشّباب أعدل، والصّبيان أرطب، والكهل والشيخ أبرد، وأعدل الأعضاء مزاجا جلد أنملة السّبّابة، ثم جلد الأنامل. وأحرّ الأعضاء القلب ثم الكبد ثم اللّحم.

    قال وهب بن منبّه: ومن قدرته تعالى ولطفه جعل عقله في دماغه، وسرّه في كليته وغضبه في كبده وصرامته في قلبه وصحته في طحاله وحزنه وفرحه في وجهه، وجعل فيه ثلاثمائة وستين مفصلا، وأبردها العظم ثم العصب ثم النّخاع ثم الدّماغ، وأيبسها العظم، وأرطبها السّمين.