الباب الثالث في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التداوي بالخمر وغيرها مما يذكر
٣٩ فقرة، ج ١٣ ص ١٢١
- ج ١٣ ص ١٢١
روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- أن طارق بن سويد الجعفيّ- رضي الله تعالى عنه- سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن الخمر؟
-
فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال: إنّما أصنعها للدّواء فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إنّها ليست بدواء ولكنّها داء»
-
[ (١) ] .
-
وروى أبو يعلى وابن حبان في صحيحه والطبراني عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: اشتكت ابنة لي فنبذت لها في تور، فرآه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يغلي فقال: «ما هذا» ؟
فقلت: إن ابنة لي اشتكت فنبذت لها هذا فقال: «إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم في حرام»
-
[ (٢) ] .
-
وروى الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن كلّ دواء خبيث كالسّمّ ونحوه.
-
وروى أبو داود والإمام أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم بلفظ: نهى عن الدّواء الخبيث يعني السّمّ.
-
وروى أبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن عثمان- رضي الله تعالى عنه- قال: «إن طبيبا سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن ضفدع يجعلها في دواء فنهاه عن قتلها [ (٣) ] .
-
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن طارق بن سويد- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها؟ فقال: «لا» فراجعته فقال: «لا» فقلت: إنّا نستشفي بها للمريض، فقال: «أن ذلك ليس بشفاء. ولكنّه داء»
-
[ (٤) ] .
-
وروى ابن عساكر عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «من أكل الطّين حوسب على ما نقص من لونه» .
-
وروى الطبراني في الكبير عن سلمان وابن عديّ والبيهقي عن أبي هريرة- رضي الله
ج ١٣ ص ١٢٢تعالى عنه- والبيهقيّ وضعّفه وابن عساكر عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «من أكل الطّين» وفي لفظ: «من انهمك في أكل الطين فقد أعان على قتل نفسه» [ (١) ] .
-
وروى الطبراني في الكبير عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم» .
-
وروى الطبراني في الكبير عن أم الدرداء- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «إن الله خلق الدّاء والدّواء فتداووا ولا تداووا بحرام» .
-
وروى الترمذي عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: [ «إنّها ليست بدواء، ولكنّها داء» [ (٢) ] يعني: الخمر]
-
[ (٣) ] .
-
وروى أبو نعيم في الطّبّ عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «من تداوى بخمر لم يجعل الله له فيه شفاء» .
-
وروى أبو نعيم في الطّبّ عن علقمة بن وائل عن أبيه أن سويد بن طارق سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن الخمر يجعل في الدّواء فقال: «إنّها داء وليست بالدّواء» .
-
وروى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «من أصابه شيء من هذه الأدواء فلا يفزعنّ إلى شيء ممّا حرّم الله تعالى، فإن الله لم يجعل في شيء ممّا حرّم شفاء» .
-
وروى ابن السني وأبو نعيم فيه عن صالح بن خوات عن أبيه عن جده أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نهى أن يؤكل ما حملت النملة بفيها وقوائمها.
-
وروى أبو نعيم في الطب عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «اتّقوا بيتا يقال له الحمام» ، قالوا: يا رسول الله إنه يذهب بالدّرن وينفع المريض قال: «فمن دخله فليستتر» وفي لفظ: «بئس البيت الحمّام» قالوا: يا رسول الله، إنه يستشفي به المريض ويذهب عنه الوسخ قال: «فإن فعلتم فاستتروا» .
-
وفيه عن ثعلبة عن سهيل قال: «إنّ الحمّام جيّد للتّخمة» .
-
وفيه «نعم البيت الحمّام يذهب الوسخ ويذكّر النار» وما أحسن ما ذكر في ذلك:
ج ١٣ ص ١٢٣وما أشبه الحمّام بالموت لامرئ ... يذكّر لكن أين من يتذكّر
يجرّد من أهل ومال وملبس ... ويتبعه من كلّ ذلك مستّر
وروى ابن عدي في الكامل عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أنه- عليه الصلاة والسلام- نهى عن أذني القلب [ (١) ] .
-
وروى الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن محمد- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يكره من الشّاة سبعا: المرارة والمثانة والحياء والذّكر والأنثيين والغدّة والدّم»
-
[ (٢) ] .
-
وروى ابن السني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يكره الكليتين لمكانهما من البول
[ (٣) ] .
-
وروى البيهقي عن صهيب قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن أكل الطعام الحارّ حتى يسكن
[ (٤) ] .
-
وروى مسلم والترمذي وابن ماجه والبيهقي في الشّعب من طريق قتادة عن أنس قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن الشّرب قائما قال: قلت: فالأكل؟ قال: ذاك أشرّ
قال البيهقيّ:
النّهي عن الشّرب قائما لما فيه من الدّاء فيما زعم أهل الطّبّ وخصوصا لمن كان في أسافله علّة يشكوها من برد.
-
وروى سعيد بن منصور في سننه عن إبراهيم النّخعيّ قال: إنّما كره البول تحت الميزاب وفي البالوعة، وفي الماء الرّاكد والشّرب قائما، لأنّه إذا حدث عنده داء اشتدّ.
-
وروى ابن السني والبيهقي في الشعب عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «مصّوا الماء مصّا ولا تعبّوه عبّا فإن الكباد من العب»
-
[ (٥) ] .
-
وروى البيهقي عن أنس قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «مصّوه مصّا، ولا تعبّوه عبّا»
-
[ (٦) ] .
-
وروى البيهقي عن معمر عن ابن أبي حسين أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا شرب أحدكم فليمصّ مصّا، ولا يعبّ عبّا فإنّ الكباد من العبّ»
-
[ (٧) ] .
- ج ١٣ ص ١٢٤
وروى أبو داود والبيهقي في الشعب أنه- عليه الصلاة والسلام- نهى عن الشّرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشّراب
[ (١) ] .
-
وروى الحاكم وصححه عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لا يتنفس أحدكم في الإناء إذا كان يشرب منه ولكن يؤخّره ويتنفّس» .
-
وروى الشيخان عن أبي قتادة قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يتنفّس في الإناء.
-
[وروى البيهقي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يتنفّس في الإناء] [ (٢) ] أو ينفخ فيه.
قال الحليميّ: وهذا لأنّ البخار الّذي يرتفع من المعدة أو ينزل من الرّأس قد يعلقان بالماء فيضرّان. انتهى.