الباب السادس في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الحمية
٢٠ فقرة، ج ١٣ ص ١٢٩
- ج ١٣ ص ١٢٩
وقد أشار الله تعالى إليها بقوله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [النساء ٢٩] وقال تعالى:
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا [الأعراف ٣١] .
-
روى ابن ماجة عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية- رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل علي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومعه عليّ، وهو ناقه من مرض، ولنا دوالي معلقة فقام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يأكل منها وقام عليّ ليأكل منها فطفق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول لعليّ:
«إنك ناقه» حتى كفّ قالت: وصنعت شعيرا وسلعا فجئت به، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لعليّ:
«من هذا اصبّ فإنّه أنفع لك»
-
[ (١) ] .
-
وروى ابن ماجه عن صهيب- رضي الله تعالى عنه- قال: قدمت على النبي- صلى الله عليه وسلم- وبين يديه خبز فقال: ادن وكل فأخذت وأكلت فقال: تأكل تمرا، وبك رمد فقلت: يا رسول الله، أمضغ من الناحية الأخرى فتبسم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ورواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
-
وروى الإمام أحمد والحاكم عن الحسن قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لا يجامعنّ أحدكم وبه حقن من خلاء، فإنّه يكون منه البواسير»
-
[ (٢) ] .
-
وروى مسلم عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «غطّوا الإناء وأوكئوا السقاء، فإن في السّنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا ينزل عليه الوباء» .
-
وروى أبو داود في المراسيل بإسناد صحيح عن زياد السّهمي، مرفوعا قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن تسترضع الحمقى، فإنّ اللّبن «يشبه» وعند ابن أبي خيثمة «يعدي»
-
[ (٣) ] .
-
وروى القضاعي بسند حسن من حديث ابن عبّاس مرفوعا «الرّضاع يغيّر الطّباع» .
-
وروى ابن حبيب مرفوعا أنه- عليه الصلاة والسلام- نهى عن استرضاع الفاجرة.
-
وروى الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد مرفوعا بسند فيه محمد بن مخلد الرّعيني وهو ضعيف: «من شرب الماء على الرّيق انتقصت قوّته» [ (٤) ] .
- ج ١٣ ص ١٣٠
وروى الدارقطنيّ والشافعيّ عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لا تغتسلوا بالماء المشمس، فإنه يورث البرص» ورواه الدارقطني من حديث عامر عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو ضعيف.
-
وروى العقيلي نحوه عن أنس وعن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: إذا وقع الذّباب في إناء أحدكم فليغمسه كلّه ثم ليطرحه فإنّ في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء» .
-
وعن أبي داود- رضي الله تعالى عنه- فإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كلّه وفي البخاري: «فإنه يقدم السّمّ ويؤخّر الشّفاء» .
-
وفي مسلم عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «غطّوا الإناء وأوكئوا السّقاء فإنّ في السّنة ليلة فيها وباء لا يمرّ بإناء ليس عليه غطاء ولا سقاء ليس عليه وكاء إلا ينزل فيه من ذلك الوباء»
-
قيل: وذلك في آخر شهور السّنة الرّوميّة.
-
وروى أبو نعيم في الطب عن قتادة بن النعمان- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إن الله إذا أحبّ عبدا حماه الدّنيا كما يظلّ أحدكم يحمي سقيمه الماء»
-
[ (١) ] .
-
وفيه عن محمود بن لبيد مثله وفيه قال: «إن الله تعالى يحمي المؤمن نظرا له وشفقة عليه كما يحمي المريض أهله الطّعام» .