الباب الثاني عشر في إرادته - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب لأصحابه كتابا فاختلفوا فلم يكتب

٤ فقرات، ج ١٣ ص ٢٤٧

  1. روى الشيخان عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بلّ دمعه الحصى، قلت يا ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله- صلى الله عليه وسلم- وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فقال عمر: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مدّ عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت، فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم ومنهم من يقول ما قال عمر. فتنازعوا ولا ينبغي عند النبي التنازع، فقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه! فذهبوا يعيدون عليه فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «قوموا» لما أكثروا اللّغو والاختلاف عنده، دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه. فقال: وأوصاهم عند موته بثلاث فقال: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو مما كنت أجيزهم قال: وسكت عن الثالثة، أو قال: فنسيها فقال ابن عباس إن الرّزيئة سحل الرّزيئة ما حال بين رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وبين أن يكتب لهم هذا الكتاب لاختلافهم ولغطهم» .

    ج ١٣ ص ٢٤٧
  2. وروى أبو يعلى بسند صحيح عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلون بعده وفي رواية: «يكتب فيهما كتابا لأمّته

    ج ١٣ ص ٢٤٨لا يظلمون ولا يظلمون» وكان في البيت لغط فنكل عمر فرفضها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

  3. وروى الطبراني من طريق ليث بن أبي سليم- وبقية رجاله ثقات- عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال دعا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بكتف فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تختلفون بعدي فأخذ من عنده من الناس وفي لفظ: «فقالت امرأة ممن حضر ويحكم عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إليكم فقال بعض القوم اسكتي فإنه لا عقل لك فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- أنتم لا أحلام لكم.

  4. وروى الإمام أحمد وابن سعد- وفي سنده ضعف- عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال أمرني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن آتيه بطبق أكتب فيه ما لا تضلّ أمتي من بعدي قال:

    فخشيت أن تسبقني نفسه قال: قلت إني أحفظ وأوعى قال: أوصي بالصّلاة والزّكاة وما ملكت أيمانكم» .