الباب السادس والعشرون في بيان معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حياتي خير لكم وموتي خير لكم"
فقرتان، ج ١٣ ص ٢٧١
- ج ١٣ ص ٢٧١
روى مسلم عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إذا أراد الله بأمّة خيرا قبض نبيها قبلها فجعله فرطا وسلفا بين يديها، وإذا أراد هلاك أمّة عذّبها، ونبيّها حيّ، فأهلكها وهو ينظر فيقرّ عينه بهلاكها حيث عذّبوه وعصوا أمره
وإنما كان قبض النبي- صلى الله عليه وسلم- خيرا لأمته لأنهم إذا قبضوا قبله انقطعت أعمالهم وإذا أراد الله بهم خيرا جعل خيرهم مستمرا ببقائهم محافظين على ما أمروا به من العبادات وحسن المعاملات، نسلا بعد نسل، وعقبا بعد عقب» .
-
وروى ابن سعد وإسماعيل القاضي- بسند رجاله ثقات- عن بكر بن عبد الله المازني مرسلا قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا مت كانت وفاتي خير لكم، تعرض عليّ أعمالكم، فإن رأيت خيرا حمدت الله وإن رأيت شرا استغفرت لكم» .
قال الشيخ: - رحمه الله تعالى- في «فتاويه» : ليس قوله (خيرا) أفعل تفضيل فإن (خيرا) لها