الباب الثاني والثلاثون في عدم استخلافه أحدا بعينه، وأنه لم يوص إلى أحد بعينه

٨ فقرات، ج ١٣ ص ٣٠٩

  1. روى البخاري والبيهقي عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير منّي- يعني: أبا بكر- وإن أترك فقد ترك من هو خير منّي، هو رسول الله- صلى الله عليه وسلم-» [ (١) ] .

    ج ١٣ ص ٣٠٩
  2. وروى البيهقي عن علي- رضي الله تعالى عنه- أنه قال «يوم الجمل» : أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا، حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر فأقام واستقام حتى مضى لسبيله، ثمّ أن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر فأقام واستقام حتّى ضرب بالدين بجرانه ثمّ إنّ أقواما طلبوا هذه الدّنيا فكانت أمور يقضي الله- عز وجل- فيها»

  3. [ (٢) ] .

  4. وروى البخاري وابن جرير والبيهقي عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهم-: «أنّ عليّا خرج من عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس: يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا قال:

    فأخذ بيده العباس فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا وإنّي والله لأرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سوف يتوفّاه الله من وجعه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلنسأله فيمن هذا الأمر، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلّمناه، فأوصى بنا، قال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فمنعناها، لا يعطيناها الناس بعده أبدا. وإنّي والله، لا أسألها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-

    [ (٣) ] .

  5. وروى البخاريّ والبيهقي عن إبراهيم بن الأسود قال: قيل لعائشة: إنهم يقولون أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أوصى إلى عليّ فقالت: بما أوصى إلى عليّ وقد رأيته دعا بطست ليبول فيها، وأنا مسندته إلى صدري فانخنس أو قال: فانحنث، فمات وما شعرت فيم يقول هؤلاء إنّه أوصى إلى عليّ [ (٤) ] .

  6. وروى البخاريّ والبيهقي عن إبراهيم النبي عن أبيه قال: خطبنا عليّ فقال: من زعم أن عندنا كتابا نقرأه ليس إلا كتاب الله وهذه الصحيفة صحيفة معلقة في سيفه، فيها أسنان الإبل

    ج ١٣ ص ٣١٠وأشياء من الجراحات فقد كذب [وفيها المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث يعني حدثاً أو آوى محدثا. فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين ... ]

  7. [ (١) ] .

  8. وروى البيهقي عن أبي حسان أن عليا قال: ما عهد إلي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شيئا خاصّة دون النّاس إلا شيئا سمعته منه في صحيفة في قراب سيفي، قال: فلم أزل به حتى أخرج الصحيفة، فإذا فيها من أحدث حدثاً أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وإذا فيها إن إبراهيم حرم مكّة وأنا أحرم المدينة ما بين حرّتيها وحماها، ولا يختلى خلاها، ولا ينفّر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها- يعني منشدا- ولا يقطع شجرها، إلا أن يعلف رجل بعيرا، ولا يحمل فيها السّلاح لقتال، والمؤمنون يكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده

    [ (٢) ] .