"الشمس"
فقرتان، ج ٢ ص ٤٧٥
- ج ٢ ص ٤٧٥
في الأصل: الكوكب النهاري. وسمي به صلى الله عليه وسلم أما لظهور شريعته أو لعلوه ورفعته لأن رتبتها أرفع من غالب الكواكب، لأنها في السماء السادسة عند المحققين من متأخري أهل الهيئة أو لكثرة الانتفاع به كما أن الانتفاع بها أكثر من غيرها لأنها تنضج الزرع وتشد الحبّ وترطب البدن أو لأنه لجلالة قدره وعظم منزلته لا يحاط بكمال صفته ولا يسع الرائي ملء عينه منه إجلالا له كما أن الشمس لكبر جرمها حتى قيل إنها قدر كرة الأرض مائة وستين مرة وقيل: وخمسين وقيل: وعشرين. لا يدركها البصر بل تكاد تكلّه وتخطفه وتعميه.
-
أو لأن نور الأنبياء مستمد من نوره كما قال البوصيري رحمه الله تعالى.
وكلّ آي أتى الرسل الكرام بها ... فإنّما اتصلت من نوره بهم
كما أن سائر الكواكب تستمد من نور الشمس بمعنى أن نورها لما كان مستمداً مستتراً من نور الشمس فكأنه مستمد منه وإلا فهي جوهر شفّاف لا لون لها مضيئة بذاتها أو بكواكب أخر مستتره عنا لا نشاهدها إلا القمر فإنه كمل في نفسه.