فائدة:

١١ فقرة، ج ١٣ ص ٣٦٥

  1. لفظ: الحديث الذي سقناه لفظ البيهقي.

    ج ١٣ ص ٣٦٥
  2. ولفظ: أبي داود «إلا رد الله علي» .

    قال الشيخ: ورواية البيهقي ألطف وأنسب، فإنّ بين التّعديتين فرقا لطيفا فإنّ رد يعدّى ب «على» في الإهانة وب «إلى» في الإكرام.

    قال في «الصحاح» : ردّ عليه الشّيء إذا لم يقبله، وكذا إذا خطأه وتقول: ردّه إلى منزله وردّ إليه جوابا أي رجع.

    وقال الراغب: من الأول قوله تعالى: يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [آل عمران: ١٤٩] وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا [الأنعام: ٧١] ومن الثاني: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ [القصص: ١٣] وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً [الكهف: ٣٦] ، ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [التوبة: ٩٤] ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ [الأنعام: ٦٢] .

  3. وذكر الشيخ- رحمه الله تعالى- أجوبة كثيرا فليراجعها من أرادها من فتاويه.

    قلت: وأقوى الأجوبة الأول ونكتته الثالث والرابع.

  4. الثالث: لا يقال: لو كان النبي- صلى الله عليه وسلم- حيّا في قبره دائما لزم كونه محصورا في القبر أو مسجونا فيه لأنّا نقول: قد ورد أن المؤمن يفسح له في قبره كمدّ البصر فكيف بالنبي- صلى الله عليه وسلم-.

  5. الرابع: إن قيل: فإذا كانوا أحياء قد أحياهم الله تعالى بعد موتهم فيلزم من ذلك أنهم

    ج ١٣ ص ٣٦٦يموتون موتة ثانية عند النّفخ في الصّور فيذوقون الموت أكثر من غيرهم أجاب الإمام الحافظ صلاح الدين العلائيّ في ترجمة موسى- صلى الله عليه وسلم- بأنه إذا نفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض، فلا شك أن صعق غير الأنبياء بالموت وأما صعق الأنبياء فالظاهر أنه غشية وزوال استشعار لا موت كغيرهم، لئلا يلزم أنهم يموتون مرّتين، وهذا ما اختاره الإمام البيهقي والقرطبيّ وغيرهما أن صعقهم يومئذ ليس موتا بل غشيّ أو نحوه.

  6. ويدل لصحته

    قوله- صلى الله عليه وسلم-: «أن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور فلم يكن حيّا قبلي»

  7. فإن هذا يقتضي أنه إذا نفخ النفخة الثالثة وهي نفخة البعث يفيق من كان مغشيّا عليه، ويجيء من كان ميتا والنبي- صلى الله عليه وسلم- وكذلك غيره من الأنبياء لم يحصل لهم إلا الغشي.

  8. والحاصل إن نبينا- صلى الله عليه وسلم- تحقّق أنه أول من يفيق وأول من يخرج من قبره قبل النّاس كلّهم الأنبياء وغيرهم إلا موسى- عليه الصلاة والسلام- فإنه يحصل له تردّد هل بعث قبله أو بقي على الحالة التي كان عليها قبل نفخة الصّعق.

    قال العلائيّ: وهذا وجه أقوى ما يقرر عليه هذا الحديث وهو الذي لا يصح غيره.

  9. [الحرة: ...

  10. الهمهمة: ...

  11. الصّور: ] [ (١) ] ...