تنبيهات
٣ فقرات، ج ١٣ ص ٣٦٧
- ج ١٣ ص ٣٦٧
الأول: قال العلامة جمال الدين محمود بن جملة: وهذا الحديث صريح في إثبات الحياة لموسى- صلى الله عليه وسلم- فإنه وصفه بالصلاة وذكر أنه كان قائما ومثل هذا لا يوصف به الرّوح فقط، وإنّما يوصف به مع الجسد فإنه لا يقوم يصلي إلا بعودة الروح إليه، فتلك كرامة عظيمة فإنّه يفسح له في قبره فيكون عمله في العبادة متصل بعد وفاته وهذه الرواية رؤية عين، لأن مذهب أهل السنة أن الإسراء كان بالجسد، وإن سلم أنه بالروح فرؤية الأنبياء حقّ لا شكّ فيها.
-
الثاني: إن قيل: إنّ الصّلاة من أعمال الدّنيا فكيف يصلي من فارق الدّنيا أجيب بأن الصّلاة هنا قد تكون بمعنى الدّعاء والذكر وهو من أعمال الآخرة.
-
الثّالث: روى ابن أبي بشر عن شيبان بن جسر عن أبيه قال: كنت فيمن أدخل ثابت البناني في قبره فرفعت لبنة أصلحها فإذا بالقبر وفيه ثابت يصلّي، فطبقت اللبنة، ثم سألت أهله فقلت أخبروني ما كان ثابت يسأل ربه عز وجل؟ فقالت: كان يقول: اللهم، إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره فأعطيني ذلك وجاءت هذه الحكاية من غير وجه، والله تعالى أعلم.