الباب الأول في فوائد تتعلق بالآية الكريمة

فقرة واحدة، ج ١٣ ص ٤٠٩

  1. منها: أنه انعقد الإجماع على أن في هذه الآية من تعظيم الله تعالى للنبي- صلى الله عليه وسلم- والتنويه به ما ليس في غيرها» وهي مدنيّة، والمقصود منها إخباره تعالى عباده بمنزلة نبيه- صلى الله عليه وسلم- عنده في الملأ الأعلى، بأنه أثنى عليه عند الملائكة المقرّبين، وأن الملائكة يصلون عليه، ثم أمر أهل العالم السّفليّ بالصلاة عليه والتسليم، ليجتمع الثّناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعا، وقال تعالى: «يصلّون» - بصيغة المضارع الدالة على الدّوام والاستمرار- ليدلّ على أنه- سبحانه وتعالى- وجميع الملائكة يصلّون على نبينا- صلى الله عليه وسلم- دائما أبدا، وغاية مطلوب الأوّلين والآخرين صلاة واحدة من الله تعالى، وأنّى لهم ذلك؟ ومنها:

    الكلام على اشتقاقها ومعناها لغة وشرعا، وللصّلاة في اللغة معنيان.

    ج ١٣ ص ٤٠٩