الباب التاسع في الكلام على حوضه - صلى الله عليه وسلم -

٥ فقرات، ج ١٣ ص ٤٦٥

  1. روى مسلم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال أغفى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقال: إنّه نزلت عليّ آنفا سورة فقرأ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: ١] حتى ختمها قال: أتدرون ما الكوثر؟ قالوا الله ورسوله أعلم؟

    قال: هو نهر وعدنيه ربّي في الجنّة عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب فيختلج العبد منهم، فأقول: ربّ، إنّه من أمتي، فيقال: إنّك ما تدري ما أحدث بعدك.

    ج ١٣ ص ٤٦٥
  2. وروى الإمام أحمد عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري ولم يشق شقّا وإذا حافتاه قباب اللّؤلؤ وليس مشقوقا فضربت بيدي إلى تربته فإذا هو مسك أذفر [وإذا حصا اللؤلؤ.

  3. وروى الشيخان عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «دخلت الجنّة، فإذا أنا بنهر حافّتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا هو مسك أذفر] [ (١) ] قلت: ما هذا، يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله.

  4. وقد ورد ذكر الحوض، من رواته بضع وخمسين صحابيّا سرد أحاديثهم ومن رواها منهم شيخنا- رحمه الله تعالى- في «البدور السّافرة» وحاصلها أنّه مسيرة شهر طوله مثل عرضه كيزانه من ذهب وفضّة أكثر من نجوم السّماء وهو أطيب ريحا من المسك وأشدّ بياضاً، من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثّلج له ميزابان من الجنّة أحدهما من ذهب والآخر من فضّة على حافّتيه قباب اللؤلؤ.

  5. وفي لفظ حافّتاه قصور اللؤلؤ والياقوت، وحصباؤه ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ، تربته مسك إذفر، فيه طير، أعناقها كأعناق الخرز، من شرب منه لم يظمأ أبدا، ولم يسودّ وجهه، ولم يصرف عنه إنسان فيروى أبدا لا يشرب منه من أخفر ذمّة النبي- صلى الله عليه وسلم- ولا من قتل أهل بيته، أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين.

    ج ١٣ ص ٤٦٦