"العفو"
٤ فقرات، ج ٢ ص ٤٩٠
- ج ٢ ص ٤٩٠
«يا» «د» هو مثل العافي إلا أنه أبلغ منه، يقال عفا عن الذنب فهو عاف وعفوّ.
-
فالأول يدل على أصل العفو فقط. والثاني يدل على تكريره وكثرته بالإضافة إلى كثرة الذنوب وتكررها حتى أن من لم يعف إلا عن نوع من الذنب فقط يسمّى بالأول دون الثاني.
-
والفرق بين العفو والحلم والاحتمال كما قاله القاضي: أن العفو ترك المؤاخذة، والحلم حالة توقّر وثبات عن الأسباب المحركة للمؤاخذة. والاحتمال: حبس النفس عن الآلام المؤذيات. ومثله الصّبر، ومرّ الفرق بينه وبين الصفح. وسيأتي الفرق بينه وبين الغفور.
-
وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك كما قال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه:
عفوٌّ عن الزلات يقبل عذرهم ... وإن أحسنوا فالله بالخير أجود
لأنه صلى الله عليه وسلم كان أكثر الناس عفواً وتجاوزاً كما سيأتي بيان ذلك في باب عفوه صلى الله عليه وسلم.