"العين":
فقرتان، ج ٢ ص ٤٩١
- ج ٢ ص ٤٩١
«ع» تطلق في الأصل بالاشتراك على معان، منها: الباصرة وحاسّة البصر، وسمّي به صلى الله عليه وسلم لأنه بصّر أمته بهدايته طرق الهدى، وجنّبهم سبل الردى، كما يستدل بحاسة البصر على ما فيه النفع والضرر. أو لشرف هذه الأمة به على سائر الأمم، كما قال تعالى:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ كما شرف الرأس بالعين على سائر الجسد، وفي هذه الآية دليل على أفضلية نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء صلّى الله عليهم وسلم: آدم فمن دونه، من قبل أن خيرة أمته بحسب كمال دينه وذلك تابع لكمال نبيهم الذي يتّبعونه.
-
ومنها: الذهب والخيار من كل شيء وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لكونه أفضل الأنبياء وأشرفهم، ومنه: فلان عين الناس أي خيارهم. والسيّد وسمّي به لأنه صلى الله عليه وسلّم سيد الناس. والكبير في قومه وسمي به صلى الله عليه وسلم لأنه أجلّ الخلق وأعظمهم. والإنسان. ومنه: «وما بها من عين» أي أحد وسمّي به صلى الله عليه وسلم من تسمية الخاص باسم العام. لكونه أشرفهم كما مرّ. والماء الجاري لأنه طاهر في نفسه مطهّر لغيره. والجماعة من الناس وسمي أي النبي صلى الله عليه وسلّم بذلك لأنه لمهابته وشدة جلالته يحسبه الرائي في جماعة تخشى سطوتها وتهاب شوكتها، كما قال البوصيري رحمه الله تعالى:
ج ٢ ص ٤٩٢كأنه وهو فرد في جلالته ... في عسكر حين تلقاه وفي حشم