"المهيمن":

٨ فقرات، ج ٢ ص ٥٢٣

  1. قال «يا» سمّاه به عمّه العباس في الأبيات التي امتدحه بها ومنها:

    حتّى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النّطق

    قال ابن قتيبة: قوله: «حتى احتوى بيتك المهيمن» أي يا أيها المهيمن «ط» : وقد ورد تسميته به في قوله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ.

    ج ٢ ص ٥٢٣
  2. روى ابن جرير عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: «ومهيمناً عليه» محمد صلى الله عليه وسلم مؤتمن على القرآن.

    ج ٢ ص ٥٢٤قال ابن جرير: وتأويل الكلام على هذا وأنزلنا الكتاب مصدّقاً الكتب قبله إليك «مهيمناً عليه» فيكون «مصدّقاً» حال من الكتاب ومهيمناً حال من الكاف التي في «إليك» وهي كناية عن النبي صلى الله عليه وسلم عائدة على الكاف «ط» .

  3. وعلى هذا في الآية لفّ ونشر غير مرتب، فمصدّقاً الحال الأول راجع إلى الكاف في إليك ومهيمناً الحال الثاني راجع إلى الكتاب المفعول الثاني «عا» .

  4. ونوقش ابن جرير في ذلك بأنه معطوف على مصدّقاً الذي هو حال من الكتاب لا من الكاف، وإلا لقيل مصدقا لما بين يديك، وحمل ذلك على أنه من قبيل الالتفات من الخطاب إلى الغيبة بعيدٌ من نظم القرآن كما قاله أبو حيّان، لكن جوّز ابن عطية أن يكون مصدّقاً ومهيمناً حالين من الكاف ولا يختص هذا بقراءة مجاهد لما مر عن ابن جرير بل يأتي على قراءة الجمهور.

  5. ولفظ مهيمن عربي عند الأكثر وهو بكسر الميم الثانية اسم مفعول من هيمن يهيمن فهو مهيمن أي مراقب كما قرأ به الجمهور في الآية. فهاؤه على هذا أصلية وقيل إنها مبدلة من همزة وأصله مؤأمن بهمزتين، اسم فاعل من أمن فأبدلت الثانية ياء لكراهة اجتماع همزتين في كلمة، وقلبت الأولى هاء لاتحاد مخرجهما، وضعّف بأنه تكلّف لا حاجة إليه مع سماع أبنية تلحق بها.

    قال ثعلب: وقول من قال: أصله مؤيمن تصغير مؤمن اسم فاعل من آمن بمعنى صدّق قلبت همزته هاء، رأي باطل لأن أسماء الله تعالى وما في معناها من الأسماء العظيمة لا يناسبها التصغير لأنه ينافي التعظيم.

  6. أو بفتحها مبنيّاً للمفعول كما قرأ به مجاهد وابن محيصن في الآية.

  7. وهذا الاسم من أسمائه تعالى، ومعناه: الشاهد والحافظ، وقيل الرّقيب، وقيل القائم على خلقه، وقيل المؤمن، وقيل الأمين.

  8. والنبي صلى الله عليه وسلم مهيمن بالمعنى الأول والرابع والخامس