تنبيهات
٢٢ فقرة، ج ٣ ص ١٥٠
- ج ٣ ص ١٥٠
الأول: ما ذكره ابن إسحاق من قصة تعريه صلى اللَّه عليه وسلم وأنه في صغره وأنه أمر بالستر قال السهيلي وتبعه ابن كثير وأبو الفتح والحافظ: إن صح حمل على أن هذا الأمر كان مرتين مرة في حال صغره ومرة في أول اكتهاله عند بنيان الكعبة. واستبعد ذلك مغلطاي في كتابيه «الزهر» و «دلائل النبوة» بأنه صلى اللَّه عليه وسلم إذا نهي عن شيء مرة لا يعود إليه ثانيا بوجه من الوجوه.
-
وأيضاً في حديث العباس- أي الآتي في باب بناء البيت- أنه لأول ما نودي.
-
وأما ما
رواه ابن سعد وأبو نعيم وابن عساكر من طريق النضر بن عبد الرحمن عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما قال كان أبو طالب يعالج زمزم وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلم ينقل الحجارة وهو غلام يأخذ إزاره ويتقي به الحجارة فغشي عليه، فلما أفاق سأله أبو طالب فقال: أتاني آت عليه ثياب بيض فقال لي: استتر
فكان أول شيء رآه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من النبوة أن قيل له استتر وهو غلام. قال: فما رئيت عورته من يومئذ [ (١) ] . فقد قال الحافظ في الفتح: إن النضر ضعيف وقد خبط في إسناده وفي متنه فإنه جعل القصة في معالجة زمزم ولم يذكر العباس وقد قدمنا أن عكرمة والحكم بن أبان رويا القصة عن ابن عباس عن أبيه في قصة بناء البيت.
-
الثاني: روى أبو يعلى وابن عدي والبيهقي وابن عساكر عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه تعالى عنهما قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يشهد مع المشركين مشاهدهم فسمع ملكين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قبيل؟ فلم يعد بعد ذلك يشهد مع المشركين مشاهدهم.
-
وقول الملكين: وإنما عهده باستلام الأصنام قال الطبراني والبيهقي: يعني أنه شهد مع من استلمها. والمراد بالمشاهد التي شهدها مشاهد الحلف ونحوها لا مشاهد استلام الأصنام.
ج ٣ ص ١٥١وقال الحافظ في المطالب العالية: هذا الحديث أنكره الناس على عثمان بن أبي شيبة فبالغوا، والمنكر منه قوله عن الملك: «عهده باستلام الأصنام» فإن ظاهره أنه باشر الاستلام.
-
وليس ذلك مرادا، بل المراد أنه شهد مباشرة المشركين استلام أصنامهم. انتهى.
-
الثالث: في بيان غريب ما سبق.
-
ملاحيا: مخاصما لأحد ولا سابّا له. أكثم: بثاء مثلثة. ركين: أي له أركان عالية، أراد بذلك شدة قومه وركن الشيء جانبه.
-
قامطة [ (١) ] : أي جامعة. لايطة بمثناة تحتية مكسورة وطاء مهملة: أي لاصقة لازمة.
-
ينعق بهم: بكسر العين المهملة أي يصيح.
-
المرتع. بفتح الميم: مكان الخصب والسعة.
-
مريع: أي كثير النماء والزيادة. ورد سريع: مجيء قريب.
-
اخرورط [ (٢) ] . بخاء معجمة فراء فواو ساكنة فراء مهملة فطاء مهملة: أي مال إليه وتبعه.
-
احرورف [ (٣) ] . عنه: بحاء فراء مفتوحة مهملتين فواو ساكنة فراء ففاء أي عدل عنه.
-
أرداه: أهلكه. رأيتني، بضم التاء: أي رأيت نفسي. السمر: الحديث بالليل.
-
غناء بكسر الغين المعجمة وبالمد: معروف.
-
العزف قال في الصحاح: المعازف الملاهي والعازف اللاعب بها والمغني، وقد عزف عزفا.
-
الغرابيل: جمع غربال والمراد به هنا الدف سمي بذلك لأنه يشبه الغربال في استدارته.
-
سفح الجبل بالسين، وبالصاد أجواد، مضجعة. بوانة بضم الباء الموحدة وتفتح ثم واو مخففة وبعد الألف نون مفتوحة ثم باء تأنيث.
-
النصب: الأصنام التي كانوا يذبحون عليها الذبائح تقربا لها.
-
الحمس [ (٤) ] . يقال حمس بالكسر فهو أحمس أي شديد صلب في الدين والقتال، ومنه حمس قريش ومن ولدت وكنانة وجديلة قيس.
-
قطن البيت: أي سكانه جمع قاطن.