خبر عروة بن مسعود الثقفي عن بعض الكهان والكواهن
فقرة واحدة، ج ٣ ص ١٩١
- ج ٣ ص ١٩١
ذكر أبو هاشم بن ظفر في «خبر البشر» أن عروة بن مسعود الثقفي رضي اللَّه تعالى عنه قال: خرجت في تجارة لنجران قبل أن يظهر أمر محمد فجلست تحت سرحة منتبذا من أصحابي فإذا جاريتان تسوقان بهما إلى السرحة، فجلستا وأنا مضطجع فتناومت، فقالت إحداهما للأخرى: من هذا فيما تظنين يا ابنة الأكرمين؟ قالت الأخرى: هذا عروة بن مسعود سيد غير مسود، جود وعصر منجود. قالت: صدقت فمن أين هو وإلى أين؟ فقالت الأخرى:
أتى من المعقل المنيف، طائف ثقيف ينوي نجران ذات المخاليف فقالت: صدقت فما هو مصيب في سفره هذا؟ فقالت: يسهل طريقة وينفق سوقه ويعلو فوقه. قالت: صدقت فما عاقبة أمره؟ قالت: يعيش زعيما ويتبع نبيا كريما ويتعاطى أمرا جسيما. فقالت: صدقت وما هذا النبي؟
فقالت: داع مجاب، له أمر عجاب، يأتيه من السماء كتاب يبهر الألباب ويقهر الأرباب. قال عروة: ثم أمسكتا فغشيني النعاس، فلما استيقظت لم أر لهما أثرا فلما بلغت نجران قال أسقفها- وكان لي صديقا-: يا أبا يعفور هذا حين خروج نبي من أهل حرمكم يهدي إلى الحق، وحق المسيح إنه لخير الأنبياء وآخرهم فإن ظهر فكن أول من يؤمن به.