٢٤٠٠ - عمرو بن دينار
فقرتان، ج ٩ ص ٤٠
- ج ٩ ص ٤٠
مولى باذان من الأَبْناء.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثني رجل قال: قال طاوس: إنّ ابن دينار هذا جعل أُذنه قِمَعًا لكلّ عالم.
قال محمد بن سعد: أُخْبرتُ عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن زمعة بن صالح، عن ابن طاوس قال: قال أبي إذا قدمتَ مكّة فعليك بعَمْرو بن دينار فإنّ أُذنيه كانتا قِمَعًا للعلماء.
قال سفيان: وكان عَمْرو لا يدع إتْيان المسجد، وكان يُحْمَل على حمار وما أدركتُه إلّا وهو مُقْعَد، فكنتُ لا أستطيع أن أحمله من الصغر، ثمّ قويت على
ج ٩ ص ٤١حمله. وكان منزله بعيدًا، وكان لا يُثْبِت لنا سنّه. وكان أيّوب يقول: أيّ شيء يحدّث عَمْرو عن فلان؟ فأُخْبرُه ثمّ أقول: تريد أن أكتبه لك؟ فيقول: نعم (١) .
-
قال سفيان وقيل لعمرو بن دينار إنّ سفيان يكتب. فاضطجع وبكى وقال: أُحَرّج على من يكتب عني (٢) .
قال سفيان: فما كتبتُ عنه شيئًا، كنّا نحفظ.
قال: وقال عبد الرزّاق عن مَعْمَر قال: سمعتُ عَمْرو بن دينار يقول: يسألوننا عن رأينا فنخبرهم فيكتبونه كأنّه نَقْرٌ في حجرٍ، ولعلّنا أن نرجع عنه غدًا. قال: وسأل رجل عَمْرو بن دينار عن شيء فلم يُجِبْه فقال له الرجل: إنّ في نفسي منها شيئًا فأجبني. فقال عمرو: والله لأن يكون في نفسك مثل أبى قُبيس أحَبّ إليَّ من أن يكون في نفسي منها مثل الشعرة.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدّثنا سفيان قال: قال عَمْرو بن دينار: قال لي ابن هشام: أُجْرى عليك رزقًا وتجلس تُفتي الناس؟ قال: قلتُ: لا أريده.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدّثنا سفيان قال: كان عمرو يحدّث بالمعاني وكان فقيهًا.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: سمعتُ سفيان يقول: كتبتُ لأيّوب أطرافًا وسألتُ عمرو بن دينار عنها.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدّثنا سفيان قال: كان عَمْرو لا يخضب.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: مات عَمْرو بن دينار سنة ستٍّ وعشرين ومائة (٣) ، وكان يُفْتي بالبلد. فلمّا مات كان يفتي من بعده ابن أبي نَجِيح. وكان عَمْرو ثقةً ثبتًا كثير الحديث.