٢٤٩٨ - عثمان بن أبي العاص

فقرتان، ج ٩ ص ٦٨

  1. ابن بشر بن عبد دُهْمان بن عبد الله بن همّام بن أبان بن يَسار بن مالك بن حُطيط بن جُشَم بن ثقيف. قدم عثمان بن أبي العاص على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مع وفد ثقيف وكان أصغر الوفد سنًّا، فكانوا يخلّفونه على رِحَالهم يَتَعَاهَدُها لهم، فإذا رجعوا من عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وناموا وكانت الهاجرة، أتَى عثمان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم قبلهم سرًّا منهم وكَتَمَهُم ذلك، وجعل يسأل رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، عن الدين ويستقرئه القرآن، فقرأ سورًا من في رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. وكان إذا وَجَدَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، نائمًا عَمَدَ إلى أبي بكر فسأله واستقرأه، وإلى أُبَيّ بن كعب فسأله واستقرأه، فأُعجب به رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأحبّه.

    ج ٩ ص ٦٨
  2. فلمّا أسلم الوفد وكتَب لهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الكتابَ الذي قَاضَاهم عليه

    ج ٩ ص ٦٩وأرادوا الرجوع إلى بلادهم قالوا: يا رسول الله أمّرْ علينا رجلًا منّا. فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغرهم لما رأى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من حرصه على الإسلام.

    قال عثمان: فكان آخر عهد عَهِدَه إليّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن اتّخذْ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا، وإذا أممتَ قومك فاقْدرهم بأضعفهم، وإذا صلّيتَ لنفسك فأنت وذاك.

    قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلى بن كعب الثقفي، عن عبد الله بن الحكم أنّه سمع عثمان بن أبي العاص يقول: استعملني رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على الطائف فكان آخر ما عهد إليّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن قال: خفّفْ عن الناس الصلاة.

    قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، عن زائدة، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم قال: حدّثني داود بن أبي عاصم، عن عثمان بن أبي العاص أنّه قال: آخر كلام كلّمني به رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إذ استعملني على الطائف أن قال: خَفّف الصلاة عن الناس حتى وقف أو وقت، ثمّ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [سورة العلق: ١] وأشباهها من القرآن.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن صالح، عن موسى بن عمران بن منّاح قال: توفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وعثمان بن أبي العاص عامله على الطائف.

    قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا قَتَادَة، عن مطرّف أنّ عثمان بن أبي العاص كان يُكنى أبا عبد الله.

    قال محمد بن عمر: فلم يزل عثمان بن أبي العاص على الطائف حتى قُبض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وخلافة أبي بكر الصدّيق، وخلافة عمر بن الخطّاب، حتى إذا أراد عمر أن يستعمل على البَحْرَين فسمّوا له عثمان بن أبي العاص فقال: ذاك أمير أمّره رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على الطائف فلا أعزله. قالوا له: يا أمير المؤمنين تأمره يستخلف على عمله من أحبّ وتستعين به فكأنّك لم تعزله. فقال: أمّا هذا فنعم. فكتب إليه أن خلِّفْ على عملك من أحببتَ واقْدم عليّ. فخلَّف أخاه

    ج ٩ ص ٧٠الحكم بن أبي العاص على الطائف، وقدم على عمر بن الخطّاب فولّاه البحرين. فلمّا عُزل عن البحرين نزل البصرة هو وأهل بيته وشرفوا بها. والموضع الذي بالبصرة يقال له شَطّ عثمان (١) ، إليه يُنْسَب.