٢٥٦٤ - زرارة بن قيس
فقرة واحدة، ج ٩ ص ٩٠
- ج ٩ ص ٩٠
ابن الحارث بن عِدْي (١) بن الحارث بن عَوْف بن جُشَم بن كعب بن قيس
ج ٩ ص ٩١ابن سعد بن مالك بن النَّخَع من مَذْحِج. وكان في وفد النّخَع الذين قدموا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، للنصف من المحرّم سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهم مائتا رجل، فنزلوا في دار رَمْلة بنت الحَدَث، ثمّ جاءوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مُقِرّين بالإسلام قد بايعوا مُعاذ بن جَبَل باليمن، فقال له زُرارة: يا رسول الله إني رأيتُ في سَفَري هذا عجبًا. فقال: وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أتانًا تركتُها في الحيّ كأنّها وَلَدت جَدْيًا أسْفع أحْوى. فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: هل تركتَ أمَةً لك مُصِرّة على حَملٍ؟ قال: نَعم يا رسول الله تركتُ أمةً لي قد حَمَلت. قال: فإنّها قد وَلَدت غلامًا وهو ابنك. قال: فما باله أسْفع أحْوَى؟ فقال: ادْنُ مني. فدنا منه، قال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم والذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد ولا اطّلع عليه غيرك. قال: فهو ذاك؟
قال: يا رسول الله ورأيتُ النعمان بن المُنذر عليه قُرْطان ودُمْلَجان ومَسَكتان (١) . قال: ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيّه وبهجته.
قال: ورأيتُ عجوزًا شَمْطَاء خرجَت من الأرض. قال: تلك بقيّة الدنيا.
قال: ورأيتُ نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى أطْعِموني آكلكم أهلَكم ومالكم. قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: تلك فتنة تكون في آخر الزمان. قال: يا رسول الله وما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويشتجرون (٢) اشتجار أطباق الرأس، وخالف رسول الله،
ج ٩ ص ٩٢- صلى الله عليه وسلم - بين أصابعه - يحسب المُسيء فيها أنّه محسن، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحلّ من شُرْب الماء، إن مات ابنك أدركتَ الفتنةَ وإن متّ أنت أدركها ابنك. قال: فقال: يا رسول الله ادْعُ الله أن لا أُدركها. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: اللهمّ لا يدركها. فمات وبقى ابنه عمرو فكان ممّن خلع عثمان بالكوفة.