٢٦٢٤ - أشج عبد القيس

٣ فقرات، ج ٩ ص ١١٨

  1. قال محمد بن سعد: وقد اختُلف علينا في اسمه.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني قُدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رُمّانة، عن عُرْوة بن الزّبير قال: كتب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى أهل البَحْرين فقدم عليه عشرون رجلًا منهم رأسهم عبد الله بن عوف الأشجّ، في بني عُبيد ثلاثة نفر، وفي بني غَنْم ثلاثة نفر، ومن بني عبد القيس اثنا عشر رجلًا معهم الجارود، وكان نصرانيًّا.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: قيل لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين قدموا: يا رسول الله وفدُ عبد القيس، فقال: مرحبًا بهم، نِعْمَ القوم عبد القيس. ورأسهم يومئذٍ عبد الله بن عوف الأشجّ. فأقبلوا جميعًا حين ذُكر لهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، جالسًا في المسجد فقالوا: نسلّم على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فجاءوا في ثيابهم، وأناخوا رواحلهم على باب دار رملة بنت الحَدَث، وكذلك كان الوفد يصنعون، فسلّموا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وجعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يسألهم: أيّكم عبد الله الأشجّ؟ فيقولون: أتاك يا رسول الله.

    ج ٩ ص ١١٨
  2. وكان عبد الله وضع ثياب سفره وأخرج ثيابًا حسانًا فلبسها، وكان رجلًا دَميمًا. فلمّا جاء نظر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى رجل دَميم. فقال عبد الله: يا رسول الله إنّه لا يُسْتقى في مسوك الرجال إنّما يُحتاج من الرجل إلى أصغرَيْهِ لسانه وقلبه. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: فيك خصلتان يحبّهما الله. فقال عبد الله: ما هما يا رسول الله؟ قال: الحلم والأناة. فقال عبد الله: يا رسول الله أشيء حدَثَ أم جُبلتُ عليه؟ قال: بل جُبلتَ عليه.

  3. قال محمد بن عمر، وقال غير عبد الحميد بن جعفر في هذا الحديث: فكانت ضيافة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، تجرى على وفد عبد القيس عشرة أيّام، وكان عبد الله الأشجّ يسائل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عن الفقه والقرآن، فكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يُدْنيه منه إذا جلس، وكان يأتي أُبَيّ بن كعب فيقرأ عليه، وأمر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، للوفد بجوائز وفضّل عليهم عبد الله الأشجّ فأعطاه اثنتي عشرة أوقيّة ونشًّا، وكان ذلك أكثر ما كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يجيز به الوفد.

    قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس قال: زعم عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أشجّ بني عَصَر: قال لي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إنّ فيك خُلقَين يحبّهما الله، قال: قلت: ما هما؟ قال: الحلم والحياء. قلت: أقديمًا كانا أم حديثًا؟ فقال: بل قديمًا. قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبّهما الله.

    قال: وبلغني أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال لأشجّ عبد القيس: إنّ فيك لخلقين يحبّهما الله، قال: وما هما يا رسول الله؟ قال: الحلم والحياء، قال: أشيء استفدتُه في الإسلام أو جُبِلْتُ عليه؟ فقال: بل جُبلتَ عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبّ.

    قال: وأمّا هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أنّ أشجّ عبد القيس اسمه المنذر بن الحارث بن عَمْرو بن زياد بن عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جَذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمارِ بن عمرو بن وديعة بن لُكَيْز بن أَفْصَى بن عبد القيس بن أفْصى بن دُعميّ بن جَديلة بن أسَد بن ربيعة.

    قال: وأمّا عليّ بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، وهو المَدائني، فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عَصَر.

    قال: وأخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن عوف، عن الحسن قال: بلغنا أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال لعائذ بن المنذر الأشجّ، قال: وقال محمد بن بِشْر العَبْدي: سأَلتُ شيخنا البَخْتَرِي (١) عن اسم الأشجّ فقال: اسمه المنذر بن عائذ.

    ج ٩ ص ١١٩