٢٦٣٦ - عمرو بن عبد قيس
٣ فقرات، ج ٩ ص ١٢٥
- ج ٩ ص ١٢٥
من بني عامر بن عَصَر، وهو ابن أخت الأشجّ، وكان على ابنته أمامة بنت الأشجّ وبعثه الأشجّ ليعلم علم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وحمّله تمرًا كأنّه يريد بَيْعه فضمّ إليه دليلًا من بني عامر بن الحارث يقال له الأُرَيْقِط وقال له: إنّه بلغني أنّه يأكل الهديّة ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه علامة، فاعْلمْ لي علم ذلك.
-
فخرج عمرو بن عبد قيس حتى قدم مكّة في عام الهجرة فأتَى النبيَّ وأتاه بتمر فقال: هذا صَدَقة، فلم يقبله، فبعث إليه بغيره وقال: هذا هديّة، فقبله. وتلطّف حتى نظر إلى ما بين كتفيه فدعاه النبي، - صلى الله عليه وسلم -، إلى الإسلام فأسلم، وعلّمه الحمد، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [سورة العلق: ١] وقال له: ادْعُ خالك. ورجع وأقام دليله بمكّة فقدم البَحْرين فدخل منزله بتحيّة الإِسلام، فخرجت امرأته إلى أبيها نافرة وقالت: صَبَأ وربّ الكعبة عمرو. فانتهرها أبوها وقال: إني لأبْغض المرأة تخالف زوجها.
-
وأتاه الأشجّ فأخبره الخبر فأسلم الأشجّ وكتم إسلامه حينًا، ثمّ خرج مكتتمًا بإسلامه في سبعة عشر رجلًا وَفْدًا على النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، من أهلِ هَجَرَ. وقال بعضهم: كانوا اثنى عشر رجلًا فقدموا على النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأسلموا.