٢٧٤١ - ذو الجوشن الضبابي

فقرتان، ج ٩ ص ١٦٩

  1. قال: قال هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ: اسمه شُرَحْبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كِلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة.

    قال: وقال غيره: اسمه جَوْشَن بن ربيعة الكلابي، وهو أبو شَمِر بن ذي الجوشن الذي شهد قتل الحسين بن عليّ. وكان شمر يكنى أبا السابغة.

    قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جَرير بن حازم قال: حدّثنا أبو إسحاق السّبيعي قال: قدم على النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، جَوْشَن بن ربيعة الكلابي، وأهدى إليه فرسًا - وهو يومئذٍ مشرك - فأبَى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يقبله منه. قال: وقال: إن شئتَ بِعْتَنِيه بالمخيَّرات من أدراع بدر. ثمّ قال له: يا ذا الجوشن هل لك إلى أن تكون من أوائل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: فما يمنعك منه؟ قال: رأيتُ قومك كذّبوك وأخرجوك وقاتلوك فأنظُر، فإن ظهرتَ عليهم آمنتُ بك واتَّبعتك وإن ظهروا عليك لم أتّبعك. فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: يا ذا الجوشَن لعلّك إن بقيت قريبًا أن ترى ظهوري عليهم. قال: فوالله إنّي لَبِضَرِيّة إذ قدم علينا راكب من قبل مكّة فقلنا: ما الخبر وراءك؟ قال: ظهر محمّد على أهل مكّة. قال: فكان ذو الجوشن يتوجّع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

    ج ٩ ص ١٧٠قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبَة قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جدّه، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيتُ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن فرغ من بدر فقلت: يا رسول الله إنّي أتيتك بابن القَرْحاء فخذه. قال: فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: لا، وإن شئتَ أن أَقيضك (١) به المختار من دروع بدر فعلتُ. فقلت: ما كنت لأقيضك اليوم فرسًا بدرع.

    ج ٩ ص ١٦٩
  2. وروى غير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة هذا الحديث أتمّ عن عيسى بن يونس، عن أبيه أنّه حدّثه عن جدّه، عن ذي الجوشن الضّبابي قال: أتيتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها القرحاء فقلت: يا محمّد إنّي قد جئتك بابن القرحاء لتتّخذه. قال: لا حاجة لي فيه. ثمّ قال: يا ذا الجوشن ألا تُسلم فتكون من أوّل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: ثمّ قلت: إنّي رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلت: قد بلغني. قال: فإنّي لك بهذا إن تَغَلّب على الكعبة وقطنها. قال: لعلّك إن عِشْتَ تَرى ذلك. ثمّ قال: يا بلال خُذْ حقيبة الرجل فزوّدْه من العجوة. قال: فلمّا أدبرت قال: أما إنّه خير فرسان بني عامر. قال: فوالله إنّي بأهلى بالعَوْد إذ أقبل راكب فقلت: ما فعل الناس؟ قال: قد والله غلب محمّد على الكعبة وقطنها. قال قلت: هبلتْني أمّي، ولو أُسلم يومئذٍ ثمّ أسأله الحيرة لأقطعنيها.