٢٨٧٢ - وأخوه: الربيع بن حراش
فقرتان، ج ٩ ص ٢٧٠
- ج ٩ ص ٢٧٠
الذي تكلّم بعد موته ومات قبل رِبْعِيّ بن حراش.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن
ج ٩ ص ٢٧١عبد الملك بن عُمير قال: أُتى ربعي بن حراش فقيل له: قد مات أخوك. فذهب مستعجلًا حتى جلس عند رأسه يدعو له ويستغفر له فكشف عن وجهه ثمّ قال: السلام عليكم، إنى قدمت على ربى بعدكم فتُلُقّيتُ برَوْحٍ وَرَيْحانٍ وَرَبٍّ غير غضبان وكسانى ثياب سُنْدُسٍ وإستبرق، وإنى وجدت الأمر أهْوَنَ ممّا تظنّون، ولكن لا تتكلّموا. احْملونى فإنّى قد واعدتُ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنْ لا يبرح حتى ألقاه.
-
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمير، عن ربعي بن حِراش أنّ أخاه الربيع مرض مرضًا شديدًا فثقل، قال: وقمتُ إلى حاجة لى ثمّ رجعتُ فقلتُ: ما فعل أخى؟ قالوا: قد قُبض أخوك. فقلت: إنّا للهِ وَإنّا إلَيْه راجِعونَ. قال فدخلتُ فإذا هو قد سُجّى بثوبٍ وأُنيمَ على ظهره كما يُصْنَعُ بالميّت، فأمرتُ بحنوطه وكفنه، فبينما أنا كذلك إذ قال بالثوب هكذا، فكشف عن وجهه ثمّ عاد كأصحّ ما كان، وقد مرض قبل ذلك مرضًا شديدًا، فقال: السلام عليكم. قال قلت: وعليك ورحمة الله. قال قلت: سبحان الله أبَعْدَ الموتِ يا أُخَىّ؟ فقال: إنى لقيتُ ربى بعدكم فتلقّانى برَوْحٍ وَرَيْحانٍ وربّ غير غضبان وكسانى أثْوابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وإسْتَبرَقٍ، ووجدتُ الأمر أيسر ممّا في أنفسكم، ولا تغترّوا فإنى استأذنتُ ربّى لأبشّركم فاحْملونى إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فإنّه وعدنى أن لا يسبقنى حتى أدركه. فوالله ما شبّهتُ موته بعد كلامه إلا حصاة قذفتها في ماء فتغيّبتْ.