ذكر لقاح رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-

٥ فقرات، ج ٢ ص ٤٢٥

  1. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى معاوية بن عبد الله بن عُبيد الله بن أبى رافع قال: كانت لرسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لقاح وهى التى أغار عليها القوم بالغابة، وهى عشرون لقِحة، وكانت التى يعيش بها أهل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يراح إليه كلّ ليلة بقِربتين عظيمتين من لبن، فكان فيها لقائح لها غُزْرٌ: الحَنَّاء، والسمراء، والعريس، والسعدية، والبغوم، واليسيرة، والدّبّاء.

    ج ٢ ص ٤٢٥
  2. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى هارون بن محمّد عن أبيه عن نَبْهان مولى أمّ سلمة قال: سمعتُ أمّ سلمة تقول: وكان عيشنا مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللبن، أو قالت أكثر عيشنا، كانت لرسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لقائح بالغابة، كان قد فرّقها على نسائه فكانت لى منها لِقحة تدعى العَريس، وكنّا منها فيما شئنا من اللبن، وكانت لعائشة، رضى الله عنها، لِقحة تدعى السمراء غَزيرة، ولم تكن كلِقحتى، فقرّب راعيهن اللّقاح إلى مرعًى بناحية الجَوّانية، فكانت تروح على أبياتنا فنؤتى بهما فتُحلبان، فتوجد لقحته، تعنى النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أغزر منها بمثل لبنها أو أكثر (٣) .

  3. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى موسى بن عُبيدة عن ثابت مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت: أهدى الضحّاك بن سفيان الكلابى لرسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لقحة تدعى بُردة، لم أرَ من الإبل شيئًا قطّ أحسن منها، وتحلب ما تحلب لقحتان

    ج ٢ ص ٤٢٦غزيرتان، فكانت تروح على أبياتنا، يرعاها هند وأسماء، يعتقبانها بأُحُد مرّة وبالجماء مرّة، ثمّ يأوى بها إلى منزلنا معه ملء ثوبه ممّا يسقط من الشجر وما يُهَشّ من الشجر، فتبيت فى علف حتى الصباح، فربّما حُلبت على أضيافه، فيشربون حتى ينهلوا غَبوقًا، ويفرق علينا بعدُ ما فضِل، وحِلابها صَبوحًا حسنٌ (١) .

  4. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد السلام بن جبير عن أبيه قال: كانت لرسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، سبع لقائح، تكون بذى الجَدْر، وتكون بالجماء، فكان لبنها يؤوب إلينا، لقحة تدعى مهرة، ولقحة تدعى الشقراء، ولقحة تدعى الدّبّاء، فكانت مهرة أرسل بها سعد بن عُبادة من نَعم بنى عَقيل، وكانت غزيرة، وكانت الشقراء والدباء ابتاعهما بسوق النَّبط من بنى عامر، وكانت بردة والسمراء والعريس واليسيرة والحناء يُحلبن ويراح إليه بلبنهن كلّ ليلة، وكان فيها غلام النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يسار فقتلوه.

  5. أخبرنا محمّد بن عمر قال: فحدّثنى سليمان بن بلال عن يحيَى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: لمّا أمسى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ولم يأته لبن لقاحه قال: عَطّشَ الله مَنْ عَطّشَ آلَ مُحَمَّدٍ اللّيْلَةَ.