٣٧٤١ - المنقع بن الحصين بن يزيد بن شبل

فقرتان، ج ١٠ ص ٦١

  1. ابن حَيّان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة ابن تميم. وقد شهد القادسيّة ثمّ قدم البصرة فاختطّ بها، وكان له فرس يقال له جناح شهد عليه القادسيّة فقال:

    لَمّا رأيتُ الخَيْلَ زَيّلَ بَيْنَهَا … طِعانٌ وَنُشّابٌ صَبَرْتُ جَناحَا

    فطاعَنتُ حتّى أنْزَلَ اللهُ نَصْرَهُ … وَوَدّ جَناحٌ لَوْ قضَى فأرَاحَا

    كأَنّ سيُوفَ الهِنْدِ فَوْقَ جبينهِ … مَخاريقُ بَرْقٍ في تِهامَةَ لاحَا (١)

    ج ١٠ ص ٦١
  2. وقد روى المنقّع عن رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حديثًا.

    قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهديّ قال: حدّثنا سيف (٢) بن هارون البُرْجُميّ قال: أخبرنا عِصْمة بن بشير البرجميّ قال: أخبرنى الفَزْع قال سيف: أظنّه قد شهد القادسيّة، عن المنقع، قال: أتيتُ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بصدقة إبلنا فقلت: هذه صدقة إبلنا، فأمر بها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقُبضَتْ، فقلتُ: إنّ فيها ناقتين هديّة لك، فَعُزِلَتِ الهديّةُ، عن الصّدقة فمكثتُ أيّامًا وخاض النّاس أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، باعثٌ خالدَ بن الوليد إلى رقيق مِصْر (٣) ، أو قال مُضَر، فمصدّقهم، فقلت: والله إنّ لنا وما عند أهلنا من مال فلأصدّقنّهم ها هنا قبل أن

    ج ١٠ ص ٦٢أقدم عليهم، قال: فأتيتُ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو على ناقة له ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ما رأيتُ أحدًا من النّاس أطول منه فلمّا دنوتُ كأنّهُ أهوى إليّ، فكفّه النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقلت: يا رسول الله إنّ النّاس خاضوا في كذا وكذا، فرفع النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يديه حتّى نظرتُ إلى بياض إبْطيْه، فقال: اللهمّ لا أحلّ لهم أن يكذبوا علىّ.

    قال المنقع: فلم أحدّث بحديث عن النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلّا حديثًا نطق به كتاب أو جَرَت به سنّة يُكْذَب عليه في حياته فكيف بعد موته؟ قال أبو غسّان: المنقع رجل من بنى تميم قد نسبه لى (١) رجل منهم.