٣٨٠٢ - سلمة الجرمي

فقرة واحدة، ج ١٠ ص ٨٨

  1. وهو أبو عمرو بن سَلِمَة.

    قال: أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال: أخبرنا مِشعر بن حبيب الجرمىّ عن عمرو ابن سلمة عن أبيه قال: أتينا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا: يا رسول الله من يصلّى بنا أو يصلّى لنا؟ فقال: يصلّى بكم أو يصلّى لكم أكثركم أخْذًا أو جمعًا للقرآن، قال عمرو: فكان أبي يصلّى بهم فى مسجدهم وعلى جنائزهم لا ينازعه أحد حتّى مات.

    قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن مِشعر بن حبيب قال: حدَّثَنَا عمرو بن سلمة أنّ أباه ونفرًا من قومه وفدوا إلى النّبىّ، - صلى الله عليه وسلم -، حين أسلم النّاس وتعلّموا القرآن فقضوا حوائجهم وقالوا له: من يصلّى بنا أو لنا؟ قال: يصلّى بكم أكثركم جمعًا أو أخذًا للقرآن، قال: فجاءوا إلى قومهم فسألوهم فلم يجدوا فيهم أحدًا أخذ أو جمع من القرآن أكثر ممّا جمعتُ أو أخذتُ، قال: وأنا يومئذٍ غلام عليّ شِمْلة فقدّمونى فصلّيتُ بهم فما شهدتُ مجمعًا من جرم (١) إِلَّا وأنا إمامهم إلى يومى هذا (٢) .

    قال مِسْعر: وكان يصلّى على جنائزهم ويؤمّهم فى مسجدهم حتّى مضى لسبيله.

    قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: حدّثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرميّ قال: كنّا بحضرة ماء ممرّ النّاس، قال: وكنّا نسألهم ما هذا الأمر؟ فيقولون: رجل زعم أنّه نبيّ وأنّ الله أرسله وأنّ الله أوحى إليه كذا وكذا، فجعلت لا أسمع شيئًا من ذلك إِلَّا حفطه كأنّما يَغْرَى (٣) فى صدرى حتّى جمعت منه قرآنًا كثيرًا، قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها

    ج ١٠ ص ٨٩الفتح يقولون: انظروا فإن ظَهَرَ عليهم فهو صادق وهو نبيّ، قال: فلمّا جاءتنا وقعة الفتح بادر كلّ قوم بإسلامهم، قال: فانطلق أبي إسلام حِوَائِنَا (١) ذلك، قال: فأقام مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ما شاء الله أن يقيم، قال: ثمّ أقبل، فلمّا دنا تلقّيناه فلمّا رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حقًّا، ثمّ قال: إنّه يأمركم بكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأن تصلوا صلاة كذا فى حين كذا وصلاة كذا فى حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمّكم أكثركم قرآنًا، قال: فنظر أهل حِوَائِنا فما وجدوا أحدًا أكثر منى قرآنًا للّذى كنت أحفظه من الركبان قال: فقدّمونى بين أيديهم فكنت أصلّى بهم وأنا ابن ستّ سنين، قال: وكان عليّ بُرْدة كنت إذا سجدتُ (٢) تقلّصتْ عنى، فقالت امرأة من الحىّ: ألا تغطّون عنّا است قارئكم! قال: فكسونى قميصًا من مَعْقِد البحرين، قال: فما فرحتُ بشئ أشدّ من فرحى بذلك القميص.

    قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن خالد الحَذّاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمىّ قال: كنت أتلقّى الركبان فيُقرئونى الآية، فكنت أؤمّ على عهد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

    قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا شعبة عن أيّوب قال: سمعت عَمرو بن سَلَمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فكان فيما قال لهم: يؤمّكم أكثركم قرآنًا، قال: فكنت أصغرهم فكنت أؤمّهم، فقالت امرأة: غطّوا است قارئكم، فقطعوا لى قميصًا فما فرحت بشئ ما فرحت بذلك القميص.

    قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سَلِمةِ قال: لمّا رجع قومى من عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قالوا إنه قال: ليؤمّكم أكثركم قراءة للقرآن، قال: فدعونى فعلّمونى الركوع والسجود، قال: فكنت أُصلّى بهم وعليّ بُردة مفتوقة فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطّى عنّا است ابنك!

    ج ١٠ ص ٨٨