٣٩٢٢ - مورق بن المشمرج العجلى
فقرتان، ج ١٠ ص ٢١٢
- ج ١٠ ص ٢١٢
ويُكنى أبا المعتمر، وكان ثقةً عابدًا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا المعلّى بن زياد قال: قال مورّق العجلىّ: أمرٌ أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه ولستُ بتارك طلبه أبدًا، قال: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمتُ عمّا لا يعنينى.
قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عقبة قال: حدّثنا هشام بن حسّان قال: قال مورّق العجلىّ: ولقد تعلّمتُ الصمت عشر سنين.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا يزيد الشّنّىّ الأعرج قال: سمعتُ مورّقًا يقول: إنى لقليل الغضب وربّما أتت علىّ السنة لا أغضب ولقلّ ما قلت في غضبى شيئًا فأندم عليه إذا رضيت.
قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن مورّق العجلىّ قال: ما قلت في الغضب شيئًا قطّ فندمتُ عليه في الرضاء.
ج ١٠ ص ٢١٣قال: حدّثنا يحيَى بن خُليف قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن مورّق قال: ما امتلأتُ غضبًا قطّ، ولقد سألتُ الله حاجة منذ عشرين سنة -أو نيّف وعشرين سنة- فما شفّعنى فيها وما سئمتُ من الدعاء (١) .
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن هشام بن حسّان عن حفصة قالت: كان مورّق يأتينا فنقول: كيف أهلك؟ فيقول: هم والله وافرون.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا هشام عن حفصة بنت سيرين قالت: كان مورّق يزورنا، فزارنا يومًا فسلّم فرددتُ عليه السلام، ثمّ ساءلنى وساءلته قلتُ: كيف أهلك وكيف ولدك؟ قال: إنّهم لمتوافرون، قلت: احمد الله رَبّك، قال: إنى والله قد خشيتُ أن يحتبسوا على هلكة.
قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا سعيد الجُريرىّ قال: مرّ مورّق العجلىّ على مجلس الحىّ فسلّم عليهم فردّوا عليه السلام فقال رجل من الحىّ له: كلّ حالك صالح؟ قال: وددتُ أنّ العُشر منه صالح.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا ثابت بن يزيد أبو زيد عن عاصم عن مورّق قال: إنّما كان حديثهم تعريضًا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا يزيد الأعرج الشّنّىّ أنّ رجلًا قال لمورّق العجلىّ: يا أبا المعتمر أشكو إليك نفسى، إنى لا أستطيع أن أصلّى ولا أصوم، قال: بئس ما تثنى على نفسك! أمّا إذ ضعفتَ عن الخير فاضعف عن الشرّ فإنّى أفرح بالنومة أنامها.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا قتادة قال: قال مورّق: ما وجدتُ للمؤمن في الدنيا مثلًا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر وهو يقول: يا ربّ يا ربّ، لعلّ الله أن يُنجيه.
ج ١٠ ص ٢١٤قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن أبى التّيّاح عن مورّق العجلىّ قال: الممسك بطاعة الله إذا جنب النّاس عنها كالكارّ بعد الفارّ.
قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف قال: حدّثنا هشام بن حسّان قال: قال مورّق: ما من أحد من أهلى أجد لى في موته خيرًا إلا وددتُ أنّه قد مات.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن جَميل بن مرّة عن مورّق قال: ما في الأرض نفس لى في موتها أجر إلا وددتُ أنّها ماتت، قال حَمّاد: وكانت أمّه حية.
قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا معتمر قال: حدّثنى أبى أنّ مورّقًا كان يفلى أمّه.
قال: أخبرنا سعيد بن عامر عن موسى أبى محمّد قال: كان مورّق ربّما دخل على بعض إخوانه فيضع عندهم الدراهم فيقول: أمسكوها حتّى أعود إليكم، فإذا خرج قال: أنتم منها في حلّ.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن جَميل بن مرّة قال: كان مورّق يجيئنا إلى أهلنا بالبصرة بالصرّة فيقول: أمسكوا لنا هذه عندكم فإذا احتجتم إليها فأنفقوها، فيكون آخر عهده بها (١) .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا بعض أصحابنا قال: كان مورّق العجلىّ يتجر فيصيب المال فلا تأتى عليه جمعة وعنده منه شئ، قال: وكان يلقى الأخ له فيُعطيه أربعمائة، خمسمائة، ثلاثمائة فيقول: ضعها لنا عندك حتّى نحتاج إليها، قال: ثمّ يلقاه بعد ذلك فيقول: شأنَك بها، ويقول الآخر: لا حاجة لنا فيها، قال: فيقول: أما والله ما نحن بآخذيها أبدًا، شأنك بها (٢) .
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال: حدّثنا قريش بن حيّان قال: حدّثتنى امرأة يقال لها ميمونة بنت مذْعور قالت: مرّ بنا مورّق العجلىّ فطبخ له
ج ١٠ ص ٢١٥غلام لنا بيضًا في قدر صغيرة فقال له مورّق: ما هذه القدر؟ قال: رهن عندى، فقال له مورّق: أتستطيع أن تُغْنىَ عنىّ بيضك هذا؟ قالت: وكره استعماله الرهن.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان بن جرير عن مورّق العجليّ قال: يكره بيع المرابحة ده يازده وده دوازده (١) .
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن غَيْلان بن جرير قال: حبس الحجّاج مورّقًا العجليّ في السجن، قال: فلقينى مطرّف فقال: ما صنعتم في صاحبكم؟ قال: قلت: محبوس، قال: تعال حتّى ندعو، قال: فدعا مطرّف وأمّنّا على دعائه، فلمّا كان العشيّ خرج الحجّاج فجلس وأذن للنّاس فدخلوا عليه فدخل أبو مورّق فيمن دخل فدعا الحجّاج حرسيًّا فقال: اذهب بذاك الشيخ إلى السجن فادفع إليه ابنه.
-
قالوا: وتُوفّى مورّق في ولاية عمر بن هُبيرة على العراق (٢) .