٤٠٢١ - أيوب بن أبي تميمة السختياني
٣٥ فقرة، ج ١٠ ص ٢٤٦
- ج ١٠ ص ٢٤٦
ويكنى أبا بكر مولى لعَنَزَة، واسم أبى تميمة كيسان، وكان أيّوب ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا عدلًا ورعًا كثير العلم حجّة.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: وُلد أيّوب قبل الجارف بسنة، وقال غير عارم، وكان الجارف سنة تسع وستين (١) .
-
أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدثنا ميمون أبو عبد الله قال: كنّا عند الحسن وعنده أيّوب فسأله عن شئ ثمّ قام فَأَتْبَعَهُ الحسنُ بَصَرَهُ حتى إذا كان حيث لا يسمع أيّوب قال: هذا سيّد الفِتْيان (٢) .
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أبى حِسْبَة (٣) قال: حدّثنا محمّد يومًا حديثًا فقالوا: عمّن هذا يا أبا بكر؟ فقال: حدّثنيه أيّوب السختيانى فعليك به (٤) .
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لمّا قرأ محمّد وصيّته فذهبتُ أتنحّى قال أدْنِهِ فليس دونك سرّ.
- ج ١٠ ص ٢٤٧
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أكثر من قول لا أدرى من أيّوب ويونس وأمّا ابن عون فكان شيئًا عَجَبًا.
-
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان الرجل إذا سأل أيّوب عن شئ استعاده فإن أعاد عليه مثل ما قال له أوّلًا أجابه، وإن خلّط عليه لم يجبْه.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرارة الجَرْميّ قال: حدّثنا ضَمْرة قال: حدّثنا ابن شَوْذَب قال: كان أيّوب، يعنى السختيانى، إذا سُئل عن الشئ ليس عنده فيه شئ قال: سَلْ أهل العلم.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب: ومن يَسْلَمُ؟ إنّ الرجل لَيحدّث بالحديث فيرى أنّه قد وقع من القوم موقعًا فيخالطُ قلبَه من ذلك شئ.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: سئل أيّوب عن شئ فقال: لم يبلغنى فيه شئ، فقال: قل فيه برأيك، فقال: لم يبلغه رأيى.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ما أخاف على أيّوب وابن عون إلا في الحديث، قال عارم: فذكرته ليحيَى بن سعيد فقال: ما أخاف على سفيان إلا في الحديث.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: فُقهاؤنا أيّوب وابن عون ويونس، قال عارم: فذكرته لابن داود فقال: قال سفيان الثورىّ: فقهاؤنا ابن أبى ليلى وابن شُبْرُمَة.
-
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما كنتَ تَسْقى أيّوب شرْبَةً من ماء على القراءة إلا أن تعرفه، كان شَعره وافرًا يحلقه من السنة إلى السنة، قال: فكان ربّما طال فينسجه هكذا كأنّه يفرّقه.
-
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: كان أيّوب يوفّر شعره من السنة إلى السنة.
-
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعتُ حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب إنّ قومًا يريدون أن يرتفعوا فيأبَى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون أن يتواضعوا فيأبَى الله إلا أن يرفعهم.
ج ١٠ ص ٢٤٨قال: وكان أيّوب يأخذ بى في طريق هى أبعد فأقول إنّ هذا أقرب فيقول: إنّى أتقى هذه المجالس. وكان إذا سلّم يردّون عليه سلامًا فوق ما يُرَدّ على غيره فيقول: اللهمّ إنّك تعلم أنّى لا أريده اللهمّ إنّك تعلم أنى لا أريده. وكان النسّاك يومئذٍ يشمّرون ثيابهم، يعنى قُمُصهم، وكان أيّوب يجرّ قميصه.
قال: وقال عبد الرّزّاق عن معبد قال: رأيت على أيّوب قميصًا يجرّه، قال: فقلتُ له فيه فقال: يا أبا عروة كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها فالشهرة اليومَ في تشميرها.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: تلقّانى أيّوب وأنا أذهب إلى السوق وهو في جنازة فرجعت معه فقال: اذهب إلى سوقك.
-
أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا الربيع بن مسلم قال: سافرنا مع أيّوب السختيانيّ، فلمّا كنّا بالأبطح إذا رجل غليظ ضَخْم عليه ثياب غِلاظ من القطن، قال: فجعل يتبع رجال البصريّين يقول: ألكم عِلْمٌ بأيّوب بن أبى تميمة؟ قال: فقلتُ لأيّوب: هذا رجل يريدك، فلمّا رآه أيّوب أسرع إليه فتعانقا، قال: فسألت عن الرجل فقالوا: هذا سالم بن عبد الله بن عمر.
-
أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: كنّا عند حُميد ابن هلال وعند أيّوب السختيانيّ ويونس بن عُبيد فقام حُميد متوجّهًا إلى أهله فتبعه أيّوب ويونس فعرفتُ المساءة في وجه حُميد بن هلال فأقبل علىّ فقال: قد كنتُ أرى أنّ هذين الشيخين إذا حَدَثَ بهما حَدَثٌ يستخلفانهما، يعنى الحسن وابن سيرين، ويعنى أيّوب ويونس، قال قلت: إنّا لنُؤمّلُ ذلك فيهما، قال فقال: أما رأيتهما اتّبعانى؟ وكره ذلك شديدًا.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أعظم رجاءً لأهْل القبلة من أيّوب وابن عون.
-
أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أشَدّ تبسّمًا في وجوه الرجال من أيّوب إذا لقيهم، وهارون بن رئاب كان شيئًا عَجَبًا.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لا أعلم القَدَر من الدّين.
- ج ١٠ ص ٢٤٩
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب لأنْ يستر (١) الرجل زُهده خيرٌ له من أن يُظْهِرَهُ.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كنتُ أمشى مع أيّوب فيأخذ لى في طُرُق إنّى لأعجب له كيف اهتدى لها فرارًا من النّاس أن يقالَ هذا أيّوب.
-
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا بشر بن المفضّل قال: حدّثنا ابن عوف قال: لمّا مات محمّد قلنا: من لنا؟ فقلنا: لنا أيّوب (٢) .
-
أخبرنا حجّاج عن شعبة قال: قال أيّوب ذُكِرْتُ وما أحِبّ أن أُذكر، قال: وربّما ذهبتُ معه في الحاجة فأُريد أن أمشى معه فلا يَدَعُنى فيخرج فيأخذ هاهنا وهاهنا لكى لا يُفطن به.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: ما على ظهر الأرض رجل أحبّ إِليَّ من بَكْرٍ - ابنهِ، ولأن أدفنه أحبّ إليّ من أن يأتينى، يعنى هشامًا أو بعض الخلفاء.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنى بعض جيران أيّوب أنّ قصاع أيّوب كانت تختلف في جيرانه يوم الفطر قبل أن يغدوا.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال لى أيّوب: اشْتَرِ لى إمّا قبيطيّة أو باسِنة أو كساء أعْلِف فيه الناقةَ، حين أراد الخروج إلى مكّة، قال: فلمّا قدم رأيتها عليه تحت قميصه ففطن فقال: لو خَفِيَتْ لى لَسَرّنى أنْ ألْزَمَها.
-
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان لأيّوب بُرْد أحمر، فكان يلبسه إذا أحرم، وكان يُعِدّه للكفن، وكان إذا كان ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين من رمضان لَبِسَهُ، فقالت امرأته ليلةً: خرج أيّوب الليلة في ثوب مُعَصْفَر، قال حَمّاد: فسُرقت عَيْبَتُه بمكّة وذلك البرد فيها فذهب.
-
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان الرجلُ لَيَجْلِسُ
ج ١٠ ص ٢٥٠إلى أيّوب فلا يرى الرجل أنّ أيّوب يعرفه فإن مَرِضَ أو مات له ميّت أتاه حتّى يرى الرجل أنّه من أكرم النّاس على أيّوب.
-
أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: مات يَعْلى بن حَكيم بالشام، وكان مولى لثقيف، وكان منزله هاهنا عندنا في الحيّ ولم يُخَلّف إلّا أمّه فأتاها أيّوب ثلاثة أيّام يقعد على بابها ونأتيه نجتمع إليه، قال: ولم نزل نختلف إلى أيّوب إلى منزله وربّما باتت [عنده] (١) حتّى مات.
-
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كنّا نقول لأيّوب: أيّ شيء سمعتَ محمّدًا يقول في كذا وكذا؟ فيقول: كذا وكذا، فنقول: اذكرْه، فيقول: أليس قد قبلتموه؟ قال: فقلنا له أتُجْزِيء؟ قال: نعم.
قال: وقال يحيَى بن سعيد عن شعبة: سألتُ أيّوب عن قراءة الحديث فقال: جيّد.
-
أخبرنا أبو محمّد اليماميّ قال: سمعت عبد الرزّاق ذكر عن معمر قال: كان أيّوب يقول: إنّه لَيَعِزّ عليّ أن أسمع لمحمّد حديثًا لم أسمعه منه، قال معمر: وإنّه ليعزّ عليّ أن أسمع لأيّوب حديثًا لم أسمعه منه.
وقال إسماعيل بن إبراهيم: حدّثنا أيّوب قال: أوصى إِليّ أبو قِلابة بكُتُبه فأتيت بها من الشام فأعطت كراءها بضعة عشر درهمًا.
-
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان أيّوب تبدو سُرّتُه إذا اتّزَر.
قال: أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان أيّوب ربّما حمّر رأسه ولحيته.
-
أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: أنا زَررْتُ على أيّوب، يعنى القميص الّذى كُفن فيه.
قال: وقال غير عارم: وأجمعوا على أنّ أيّوب مات في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة وهو يومئذٍ ابن ثلاث وستّين سنة.