سرية عمير بن عدى
فقرة واحدة، ج ٣ ص ٢٥
- ج ٣ ص ٢٥
ثمّ سريّة عُمير بن عدىّ بن خرشةَ الخَطمى إلى عَصماء بنت مروان من بنى أميّة بن زيد لخمس ليالٍ بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرًا من مُهاجَرِ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وكانت عصماء عند يزيد بن زيد بن حِصن الخطمى، وكانت تَعيب الإسلام وتُؤْذى النبىّ وتُحرِّض عليه وتقول الشعر، فجاءها عمير بن عدىّ فى جوف اللّيل حتّى دَخَل عليها بيتها، وحولها نفرٌ من وَلَدها نِيام منهم من تُرْضِعُه فى صدرها، فَجَسّها بيده، وكان ضريرَ البصر، ونَحّى الصبىّ عنها ووضع سيفه على صَدرها حتّى أنفذه من ظهرها، ثمّ صلّى الصّبح مع النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بالمدينة فقال له رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أقتلتَ ابنة مروان؟ قال: نعم، فهل علىّ فى ذلك من شئ؟ فقال: لا ينتطح فيها عَنزانِ (٢) ! فكانت هذه الكلمة أوّلَ ما سُمعت من رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وسماه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عُميرًا البصير.