سرية زيد بن حارثة

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٣٢

  1. ثمّ سريّة زيد بن حارثة إلى القَرَدَة (٣) ، وكانت لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرًا من مُهاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهى أوّل سريّة خرج

    ج ٣ ص ٣٣فيها زيد أميرًا، والقَرَدَة من أرض نجد بين الرّبَذَة والغَمرة ناحيَةَ ذات عِرْق، بعثه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يعترض لعير قريش، فيها صَفوان بن أُميّة وحُويطب بن عبد العُزّى وعبد الله بن أبى رَبيعة، ومعه مالٌ كثيرٌ نُقَرٌ وآنية فضّةٍ وزن ثلاثين ألف درهم. وكان دليلهم فُرات بن حَيّان العِجلى. فخرج بهم على ذاتِ عِرْق طريقَ العراق، فبلغ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أمرهم فوجّه زيدَ بن حارثة فى مائة راكب فاعترضوا لها، فأصابوا العير وأفلتَ أعيانُ القوم، وقَدِموا بالعير على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فخمّسها فبلغ الخمسُ فيه عشرين ألف درهم، وقسم ما بقى على أهل السريّة، وأُسِرَ فُرات بن حيّان فأتى به النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقيل له: إن تُسلمْ تُتْرَكْ! فأسلم فتركه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من القتل.

    ج ٣ ص ٣٢