سرية أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومى

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٤٦

  1. ثمّ سريّة أبى سَلَمَة بن عبد الأسد المخزومى إلى قَطَن -وهو جبل بناحية فَيد به ماءٌ لبنى أسَد بن خُزيمة- فى هلال المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرًا من مُهاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وذلك أنّه بلغ رسولَ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنّ طُليحة وسَلمة ابنى خُويلد قد سارا فى قومهما ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فدعا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أبا سَلَمة وعَقَد له لواءً وبعث معه مائة وخمسين رجلًا من

    ج ٣ ص ٤٧المهاجرين والأنصار وقال: سِرْ حتى تنزل أرضَ بنى أسد فَأَغِرْ عليهم قبل أن تَلاقى عليك جموعهم، فخرَج فأغَذّ السَّير ونكَّبَ عن سَنَن الطريق وسبق الأخبارَ وانتهى إلى أدنَى قَطَن، فأغارَ على سَرْح لهم فضَمّوه وأخَذوا رِعاءً لهم مماليك ثلاثةً، وأفلت سائرُهم فجاءوا جَمعَهم فحذّروهم فتفرّقوا فى كلّ ناحية، ففرّق أبو سلمة أصحابه ثلاثَ فِرَقٍ فى طلب النّعَم والشاء فآبوا إليه سالمين قد أصابوا إبلًا وشاءً ولم يلقوا أحدًا، فانحدر أبو سلمة بذلك كلّه إلى المدينة.

    ج ٣ ص ٤٦