٤٨٦٠ - سرق

فقرتان، ج ١٠ ص ٥٠٩

  1. أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ المكّيّ قال: حدّثنا هشام بن خالد عن زيد بن أسلم عن عبد الرّحمن بن البَيْلمانيّ قال: كنتُ بمصر فقال لى رجل: ألا أدلّك على رجل من أصحاب النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قال: قلت: بلى، قال: فأشار إلى رجل فجئتُه فقلتُ: من أنت، يرحمك الله؟ فقال: أنا سُرّق، قال: قلتُ: سبحان الله! ينبغى لك أن تسمّى بهذا الاسم وأنت رجل من أصحاب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قال: إنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، سمّانى سرّق فلن أدَعَ ذاك أبدًا، قال: قلتُ: ولِمَ سَمّاكَ سرّق؟ قال: قدم رجل من أهل البادية ببعِيرَين له يبيعهما

    ج ١٠ ص ٥١٠فابتعتهما منه فقلتُ له: انْطَلِقْ حتى أُعطيك، فدخلْتُ بيتى ثمّ خرجتُ من خلفٍ لى وقضيتُ بثَمن البعيرين حاجَة لى وَتَغَيّبْتُ حتّى ظَنَنْتُ أنّ الأعرابيّ قد خرج، قال: فخرجتُ والأعرابيّ مقيم فأخذنى وقَدّمنى إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبره الخبر فقال النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ما حَمَلَك على ما صنعتَ؟ قلتُ: قضيتُ بثمنهما حاجتى يا رسول الله، قال: فاقْضه، قلت: ليس عندى، قال: أنت سُرّق، اذْهَبْ به يا أعرابيّ فبِعْهُ حتّى تَسْتَوْفى حقّك، قال: فجعل النّاس يسُومونه بى ويلتفتُ إليهم فيقول: ما تريدون؟ قالوا: وماذا تريد؟ نريد أن نفتديَه منك، قال: فوالله إنْ منكم أحدٌ أحْوَجُ إلى الله منّى، اذْهَبْ فقد أعتقتُك (١) .

    ج ١٠ ص ٥٠٩
  2. أخبرنا يزيد بن هارون ويحيَى بن حَمّاد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عن سُرّق أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَضى قال يزيد: بشهادة شاهد ويمين المُطالب، وقال يحيَى بن حَمّاد: بيمينٍ وشاهدٍ.