سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء
فقرة واحدة، ج ٣ ص ٧٤
- ج ٣ ص ٧٤
ثمّ سريّة محمّد بن مسلمة إلى القُرَطاء، خرج لِعَشرِ ليالٍ خلون من المحرّم على رأس تسعة وخمسين شهرًا من مُهَاجَر رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بعثه فى ثلاثين راكبًا إلى القُرَطاء، وهم بطن من بنى بكر من كِلاب وكانوا ينزلون البَكَرات بناحية ضَرِيّة، وبين ضَريّة والمدينة سبع ليال، وأمره أن يَشُنّ عليهم الغارة، فسارَ الليل وكمنَ النهار وأغارَ عليهم فقتل نَفَرًا منهم وهرب سائرهم واستَاقَ نَعمًا وشَاءً ولم يعرض للظُّعُن (٢) ، وانحدر إلى المدينة، فخمس رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ما جاء بهِ وفضّ على أصحابه ما بَقِى فعدّلوا الجزور بعشر من الغنم، وكانت النعم مائة وخمسين بعيرًا والغنم ثلاثة آلاف شاة، وغاب تسع عشرة ليلة وقدم لليلة بقيت من المحرّم.