٥٠٣٢ - بريرة

٢٦ فقرة، ج ١١ ص ٢٤٤

  1. مولاة عائشة بنت أبى بكر الصدّيق.

    ج ١١ ص ٢٤٤
  2. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ، حدّثنا عبد الواحد بن أيمن، حدّثنى أَبِى قال: دخلت على عائشة فقلت لها: يا أمّ المؤمنين إِنِّى كُنْتُ لِعُتْبةَ بن أبى لهب وأنّ بنيه وامرأَتَه باعونى واشترطوا هم وأمّهم الولاء، فَمَوْلَى من أنا؟ فقالت: يا بُنَيّ دَخَلَتْ عَلَيّ بَريرَة وهى مُكَاتَبَة فقالت: اشترينى. فقلت: نَعَمْ. فقالت: إنّ أهلى لا يبيعونى حتى يشترطوا ولائى. فقلت: لا حاجة لى فيك. فسمع ذلك رسول الله أو بلغه فقال: ما بال بَرِيرَة؟ فأخبرته فقال: اشتريها واعتقيها ودعيهم فيشترطون ما شَاءُوا. فاشتريتها فأعتقتها، وقال رسول الله: الولاء لمن أعتق ولو اشترطوا مائة مرّة (١) .

  3. أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا همّام بن يحيَى قال: سمعت نافعًا يرويه يزعم أن ابن عمر حدّثه أنّ عائشة ساومت بَرِيرَة فخرج النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى الصلاة فلمّا رجع قالت: إنّهم أبوا أن يبيعونى إلّا أن يشترطوا الولاء. فقال النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إنّما الولاء لمن أعتق. قال همّام: فسألت نافعًا أحرًّا كان زوجها أم عبدًا؟ فقال: ما يدرينى؟

  4. أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى، حدّثنا أبو حُرَّة، عن الحسن، أنّ عائشة قالت: يا رسول الله إنى أريد أن أشترى بَرِيرَة فأعتقها وإنّهم يشترطون الولاء. فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الولاء لمن أعطى الثمن.

  5. أخبرنا محمد بن حميد العبدى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة عن عائشة قالت: قام النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، خطيبًا في شأن بَرِيرَة حين أعتقتها عائشة واشترط أهلها الولاء فقال: ما بال أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله! من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فشرطه باطل، وإن اشترط مائة مرّة فشرط الله أحقّ وأوثق (١) .

    ج ١١ ص ٢٤٥
  6. أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدّثنا همّام، حدّثنا قَتَادَة، عن عِكرِمَة، عن ابن عبّاس أنّ زوج بَرِيرَة كان عبدًا أسود يسمى مُغيثًا فقضى النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فيها أربع قضيّات: إنّ مواليها اشترطوا الولاء فقضى أنّ الولاء لمن أعتق، وخُيّرت فاختارت نفسها فأمرها النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أن تعتدّ، قال: فكنتُ أراه، يعنى زوجها، يتبعها في سِكَك المدينة يعصّر عينيه عليها. قال: وتُصُدّق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: هو عليها صدقة ولنا هدية (٢) .

  7. أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن بَرِيرَة أُعتقت ولها زوج فخيّرها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أن تقرّ عنده أو تفارقه. وإنّ بريرة تُصُدِّق عليها بلحم فقصبوه (٣) فقدّموا إلى رسول الله طعامًا بأُدْم غير اللحم فقال: ألم أرَ عندكم لحمًا؟ قالوا: يا رسول الله إنّما هو لحم تُصُدّق به عَلَى بَرِيرَة. فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: هو صدقة عَلَى بريرة وهدية لنا (٤) .

  8. وإنّ بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها في كتابة أهلها فقالت عائشة: إن شاء أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبّة واحدة. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فقالوا: ولنا ولاؤك. فجاءت بريرة إلى عائشة فقالت: إنّهم يقولون لنا ولاؤها. فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، اشتريها ولا يضرّك ما قالوا فإنّما الولاء لمن أعتق (٥) .

  9. أخبرنا هَوْذَةُ بن خَلِيفة، حدّثنا عوف، عن محمد، قال: قُضى في بريرة ثلاث قضايا إحداهنّ أنّ عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا ولاءها فقضى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إنّ الولاء لمن أعطى الثمن. وأُخرى إنّه كان لها زوج وهى مملوكة فخيّرها رسول الله حين أُعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه فاختارت نفسها فبرئت منه. قال محمد: والثالثة لا أدرى ما هى.

    ج ١١ ص ٢٤٦
  10. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها: لا نبيعها حتى نشترط ولاءها. فبلغ ذلك النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ولا سنّة نبيّه! ألا أن كلّ شرط ليس في كتاب الله ولا في سنّة نبيّه فهو باطل، الولاء لمن أعتق. قال: فلمّا أعتقت قال لها رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اختارى. قال: وكان لها زوج، قالت: وتُصدّق عليها بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله: هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة.

  11. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد بن أَبِى عَرُوبة، عن عطاء الخُرَاسانِيّ، وعن قَتَادَة أنّ نبيّ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قضى في بَرِيرَة أربع قضيات، أوّلهنّ أنّ عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبَى مواليها إلّا أن يشترطوا ولاءها، فبلغ ذلك النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: ما بال أقوام يشترطون الولاء؟ إنّما الولاء لمن أعتق. وخيّرها فاختارت نفسها، وتعتدّ عدّة الحرّة، ثمّ دخل النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، على عائشة فوجد عندها لحمًا فقال: من أين هذا؟ فقالت: بعثت به إلينا بَرِيرَة من شاة تُصدّق بها عليها. فقال النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة.

  12. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن داود بن أَبِى هند، عن عامر الشَّعْبِيّ، أنّ نبيّ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال لِبَرِيرَة لما أعتقت: قد أعتق بُضْعُك معك فاختارى (١) .

  13. أخبرنا محمد بن عمر، عن الثورى، عن ابن أَبِى ليلى، عن عطاء قال: كان زوج بريرة عبدًا مملوكًا لبنى المغيرة يدعى مغيثًا، فلمّا أعتقت خيّرها رسول الله. قال: وكان ابن أبى ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحرّ.

  14. أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب عن محمد أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، خيّر بريرة فكلّمها رسول الله فيه فقالت: يا رسول الله أشئ واجب عليّ؟ قال: لا إنّما أشفع له. قالت: فلا حاجة لى فيه (١) .

    ج ١١ ص ٢٤٧
  15. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن، حدّثنا شعبة، عن قَتَادَة عن أنس قال: أُتى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بلحم فقالوا هذا شيء تُصدّق به على بريرة، فقال: هو لها صدقة ولنا هديّة.

  16. أخبرنا محمد بن حميد العبدى، عن مَعْمَر، عن قَتَادة قال: أُعطيت بريرة شاة من الصدقة فأهدتها إلى عائشة فكأنّ عائشة كرهت أن تأكل منها فقال النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، هو لِبَريرَة صدقة ولنا هديّة.

  17. أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا سعيد، عن أيّوب، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس أن زوج بريرة يوم أعتقت كان عبدًا لبنى المغيرة أسود يقال له مغيث، والله لكأنى به في طُرُق المدينة يتبعها ودموعه تتحدّر يترضّاها فأبت (٢) .

  18. أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عُيينة عن أيّوب عن عكرمة قال: ذكروا زوج بريرة عند ابن عبّاس فقال: ذاك مغيث عبد بنى فلان قد رأيته يبكى خلفها يتبعها في الطرق.

  19. أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالسِى، عن شعبة، عن قَتَادَةَ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: رأيته عبدًا، يعنى زوج بريرة.

  20. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن عِكْرِمَة عن ابن عبّاس أنّ زوج بريرة كان عبدًا. قال: فكأنى أنظر إليه يتبعها يبكى خلفها في طرق المدينة.

  21. أخبرنا عَارِمُ بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب قال: لا أعلم أهل المدينة ومكّة يختلفون أنّه عبد، يعنى زوج بريرة.

  22. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد، عن أيّوب، عن عِكْرمَة عن ابن

    ج ١١ ص ٢٤٨عبّاس قال: كان زوج بريرة يوم خُيّرت مملوكًا لبنى المغيرة يقال له مغيث أسود، كأنّى به في طرق المدينة يتبعها ويترضّاها وإنّ دموع عينيه لتتحادر على لحيته، وهى تقول: لا حاجة لى فيك.

  23. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا سعيد قال: زعم أبو مَعْشَر عن النَّخَعِى عن الأسود أنّ زوج بريرة كان حرًّا.

  24. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد، عن أَبِى مَعْشَر، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة أنّها قالت: كان زوج بريرة يوم خُيّرت حرًّا.

  25. أخبرنا هِشَام أبو الوليد الطَّيَالسى، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: كان زوج بريرة حرًّا.

  26. أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: أخبرتنى صفيّة بنت أبى عبيد أنّ زوج بريرة كان حرًّا.