٥٠٣٨ - فاطمة

فقرتان، ج ١١ ص ٢٥٠

  1. بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أسلمت وبايعت، وهى التى سَرَقَتْ فَقَطع النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَدَها.

    ج ١١ ص ٢٥٠
  2. أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبى ثابت -يرفع الحديث- أنّ فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حُلِيًّا فاستشفعوا على النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بغير واحد وكلّموا أسامة بن زيد ليكلّم رسول الله، وكان رسول الله يشفّعه، فلمّا أقبل أسامة ورآه النبيّ قال: لا تكلّمنى يا أسامة فإن الحدود إذا انتهت إليّ فليس لها مترك. لو كانت ابنة محمد فاطمة لقطعتها (١) .

    قال محمد بن سعد: فهذه رواية في فاطمة بنت الأسود، وفى رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكّة - أنّ التى سرقت فقطع رسول الله يدها أمّ عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد (٢) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّها بنت عبد العزّى بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ أخت حُوَيْطِب بن عَبْد العُزَّى، وأنّها خرجت من الليل وذلك في حجّة الوداع فوقفت بركب نزول فأخذت عَيْبَةً لهم (٣) فأخذها القوم فأوثقوها، فلمّا أصبحوا أتوا بها النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فعاذت بحقوى أمّ سلمة بنت أبى أميّة زوج النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأمر بها فافتُكّت يداها من حقويها وقال: والله لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها. ثمّ أمر بها فقطعت يدها فخرجت تقطر يدها دمًا حتى دخلت على امرأة

    ج ١١ ص ٢٥١أسيد بن حُضير أخى عبد الأشهل فعرفتها فآوتها إليها وصنعت لها طعامًا سخنًا، فأقبل أسيد بن حضير من عند النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فنادى امرأته قبل أن يدخل البيت: يا فلانة هل علمت ما لقيت أمّ عمرو بنت سفيان؟ قالت: ها هى هذه عندى. فرجع أسيد أدراجه فأخبر النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: رحمتها رحمك الله. فلمّا رجعت إلى أبيها قال: اذهبوا بها إلى بنى عبد العزّى فإنّها أشبهتهم. فزعموا أن حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى قبضها إليه وهو خالها.

    قال: وقد كان الحسين بن الوليد بن يعلى بن أميّة التميمى غضب على عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد، وأمّ عمرو هى أخت عبد الله بن سفيان، فقال:

    رُبَّ ابنَةٍ لأبى سليمى جَعْدَةٍ … سرّاقة لحقائب الركبانِ

    باتت تَحّوسُ عيابَهم بيمينها … حتى أقرّت غير ذات بنان (١)