سرية الطفيل بن عمرو الدوسى إلى ذى الكفين

فقرة واحدة، ج ٣ ص ١٤٥

  1. ثمّ سريّة الطفيل بن عمرو الدَّوْسى إلى ذى الكَفّين: صنم عمرو بن حُمَمَة الدّوْسى في شوّال سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

    قالوا: لمّا أراد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، السير إلى الطائف بعث الطّفيل بن عمرو إلى ذى الكَفّين، صنم عمرو بن حُمَمة الدّوْسى، يهدمه وأمره أن يستمدّ قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعًا إلى قومه فهدم ذا الكَفينّ وجعل يحشّ النار في وجهه ويحرقه ويقول:

    يَا ذَا الكَفَيْنِ لَسْتُ من عُبّادِكا … ميلادُنَا أقْدمُ منْ ميلادِكَا

    إنِّي حَشَشْتُ النّارَ في فُؤادِكَا

    قال: وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعًا فوافوا النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بالطائف بعد مَقْدَمه بأربعة أيّام، وقدم بدَبّابة ومَنْجَنيق وقال: يا معشر الأزد مَن يحمل رايتكم؟ فقال الطفيل: مَن كان يحملها في الجاهليّة النعمان بن بازية اللِّهْبى: قال: أصبتم.

    ج ٣ ص ١٤٥