سرية علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيئ ليهدمه
فقرة واحدة، ج ٣ ص ١٥٠
- ج ٣ ص ١٥٠
ثمّ سريّة عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، إلى الفُلْس صَنم طَيّء ليهدمه في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مُهاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قالوا: بعث رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عليّ بن أبي طالب في خمسين ومائة رجل من الأنصار على مائة بعير وخمسين فرسًا، ومعه راية سوداء ولواء أبيض إلى الفُلْس ليهدمه، فشنّوا الغارة على محلّة آل حاتم مع الفجر فهدموا الفُلْسَ وخرّبوه وملأوا أيديهم من السَّبى والنَّعم والشَّاء، وفى السّبى أخت عديّ بن حاتم، وهربَ عَدِيّ إلى الشأم ووُجد في خزانة الفُلس ثلاثة أسياف: رَسُوب والمِخْذَم وسيف يُقال له اليماني، وثلاثة أدراع. واستعمل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، على السَّبى أبا قَتادة واستعمل على الماشية والرِّثّة عبد الله بن عَتيك، فلمّا نزلوا رَككَ اقتسموا الغنائم وعَزَل للنبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، صَفيًّا رسوبًا والمِخْذَم ثمّ صار له بعدُ السيف الآخر، وعزل الخمس وعزل آل حاتم فلم يقسمهم حتى قدم بهم المدينة.