سرية علي بن أبي طالب، رحمه الله، إلى اليمن: يقال مرتين
فقرة واحدة، ج ٣ ص ١٥٤
- ج ٣ ص ١٥٤
ثمّ سريّة عليّ بن أبي طالب إلى اليمن: يقال مرّتين، إحداهما في شهر رمضان سنة عشر من مُهاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قالوا: بعث رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عليًّا إلى اليمن وعقد له لواء وعَمَّمه بيده وقال: امضِ ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتَّى يقاتلوك! فخرَج في ثلاثمائة فارس وكان أوّل خيل دخلت إلى تلك البلاد، وهي بلاد مَذْحج،
ج ٣ ص ١٥٥ففرّق أصحابَه فأتوا بنَهْب وغنائم ونساء وأطفال ونَعَم وشَاء وغير ذلك، وجعل عليّ على الغنائم بُريدة بن الحُصيب الأسْلَميّ، فجمع إليه ما أصابوا ثمّ لقى جَمْعهم فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ورموا بالنّبْل والحجارة فصفّ أصحابه ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان السُّلَمي، ثمّ حَمل عليهم عليّ بأصحابه فَقَتل منهم عشرين رجلًا فتفرقوا وانهزموا، فكَفَّ عن طلبهم ثمّ دعاهم إلى الإسلام فأسرعوا وأجابوا وبايعه نفرٌ من رؤساءهم على الإسلام وقالوا: نحن على مَن وراءنا من قومنا وهذه صَدقاتنا فخُذْ منها حقّ الله. وجمع عليّ الغنائم فجزأها على خمسة أجزاء فكتَب في سهم لله، وأقرَع عليها فخرج أوّل السهام سهم الخُمْس، وقسم عَليّ على أصحابه بقيّة المَغْنَم ثمّ قَفَل فوافَى النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بمكّة وقد قدمها للحجّ سنة عشر.