ذكر موضع قبر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -
١٣ فقرة، ج ٣ ص ٢٥٤
- ج ٣ ص ٢٥٤
أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عُروة عن أبيه قال: لما قُبض رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، جعل أصحابه يتشاورون أين يدفنونه فقال أبو بكر: ادفنوه حيث قبضه الله: فرُفع الفِراشُ ودُفن تحتَه.
-
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن ويحيَى بن عبد الرّحمن بن حاطب قال: قال أبو بكر أين يُدفن رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قال قائلٌ منهم: عند المنبَر، وقال قائل منهم: حيث كان
ج ٣ ص ٢٥٥يصلّى يَؤمّ النّاسَ: فقال أبو بكر: بَلْ يُدفن حيث تَوفّى الله نفسَه، فأُخّر الفِراش ثمّ حفر له تحتَه.
-
أخبرنا أبو الوليد الطّيالِسيّ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما مات النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قالوا أين يُدفن؟ فقال أبو بكر: في المكان الّذى مات فيه.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لما فُرِغَ من جهاز رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يومَ الثلاثاء وُضع على سرير في بيته، وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه فقال قائلٌ: ادفنوه في مسجده، وقال قائل: ادفنوه مع أصحابه بالبقيع. قال أبو بكر: سمعتُ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يقول: ما مات نبيّ إلّا دُفن حيث يُقبض: فرُفع فراش النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الّذى تُوفّى عليه ثمّ حُفر له تحتَه (١) .
-
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكِلابى عن إبراهيم بن يزيد عن يحيَى بن بَهْماه مولى عثمان بن عفّان قال: بلغنى أن رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال إنّما تُدفن الأجساد حيث تُقبض الأرواح.
-
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن جعفر بن محمّد عن ابن أبي مُليكة قال: قال رسول الله. -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ما تَوفّى الله نبيًّا قطّ إلّا دُفن حيث تُقبض روحه.
-
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا عمر بن ذرّ قال قال أبو بكر: سمعتُ خليلى يقول: ما مات نبيّ قطّ في مكان إلّا دُفن فيه. قلتُ لابن ذَرّ: ممّن سمعتَه؟ قال: سمعتُ أبا بكر بن عمر بن حفص إن شاء الله.
-
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لما تُوفّى قال ناسٌ: يُدفن عند المنبر، وقال آخرون: يُدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر فقال: سمعت رسولَ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يقول: ما دُفن نبيّ إلّا في مكانه الّذى قَبض الله فيه نفسَه، قال: فأُخر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عن المكان الّذى تُوفّى فيه فحُفر له فيه.
- ج ٣ ص ٢٥٦
أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: قالت عائشة لأبى بكر: إنّى رأيت في المنام كأنّ ثلاثة أقمار سقطن في حُجْرتى! فقال أبو بكر: خيرٌ! قال يحيَى: فسمعتُ النّاس يتحدّثون أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لمّا قُبض فدُفن في بيتها قال لها أبو بكر: هذا أحدُ أقمارك وهو خيرُها (١) .
-
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: قالت عائشة رأيتُ في حُجْرتى ثلاثة أقمار فأتيتُ أبا بكر فقال: ما أَوّلتِها؟ قلتُ: أوّلتُها ولدًا من رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فسكت أبو بكر حتى قُبض رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فأتاها فقال لها: خَيرُ أقمارِك ذُهِبَ به! ثمّ كان أبو بكر وعمر دُفنوا جميعًا في بيتها.
-
أخبرنا موسى بن داود: سمعتُ مالك بن أنس يقول: قُسم بيت عائشة باثْنَين: قِسم كان فيه القبرُ، وقسم كان تكون فيه عائشة، وبينهما حائطٌ، فكانت عائشة رُبّما دخلت حيثُ القبر فُضُلًا (٢) ، فلمّا دفن عمر لم تَدخله إلّا وهي جامعة عليها ثيابَها.
-
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الرّحمن بن عثمان بن إبراهيم قال: سمعتُ أبى يذكر قال: كانت عائشة تكشف قِناعها حيث دُفن أبوها مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فلمّا دُفن عمر تقنعت فلم تطرح القناع.
-
أخبرنا يحيَى بن عبّاد، أخبرنا حمّاد بن زيد سمعت عمرو بن دينار وعُبيد الله بن أبي يزيد قالا: لم يكن على عهد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، على بيت النّبيّ حائطٌ فكان أوّل مَن بنى عليه جدارًا عمر بن الخطّاب: قال عُبيد الله بن أبي يزيد: كان جداره قصيرًا ثمّ بناه عبد الله بن الزّبير بعدُ وزاد فيه.