ذكر قتل عثمان بن عفان وبيعة علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما

فقرة واحدة، ج ٤ ص ٢٩

  1. قال: قالوا لما قُتل عثمان، رحمه الله، يوم الجمعة لثمانى عشرة ليلة مضت من ذى الحجّة سنة خمس وثلاثين وبويع لعليّ بن أبي طالب، رحمه الله، بالمدينة، الغدَ من يومِ قتل عثمان، بالخلافة بايعه طلحة، والزّبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، وعمّار بن ياسر، وأُسامة بن زيد، وسَهل بن حُنيف، وأبو أيّوب الأنصاري، ومحمّد بن مَسْلَمَةَ، وزيد بن ثابت، وخُزيمة بن ثابت، وجميع من كان بالمدينة من أصحاب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وغيرهم، ثمّ ذكر طلحة والزبير أنهما بايعا كارهين غير طائعين وخرجا إلى مكّة وبها عائشة، ثمّ خرجا من مكّة ومعهما عائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان، وبلغ عليًّا، عليه السلام، ذلك فخرج من المدينة إلى العراق، وخلّف على المدينة سهل بن حُنيف، ثمّ كتب إليه أن يَقْدَمَ عليه، وَوَلّى المدينة أبا حسن المازنيّ، فنزل ذا قار وبعث عمّارَ بن ياسر والحسنَ بن عليّ إلى أهل الكوفة يستنفرهم للمسير

    ج ٤ ص ٣٠معه، فقَدِموا عليه فسار بهم إلى البصرة، فَلقِىَ طلحةَ والزّبير وعائشة ومن كان معهم من أهل البصرة وغيرهم يوم الجَمَل في جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين، وظَفِرَ بهم وقُتل يومئذ طلحة والزّبير وغيرهما، وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألف قتيل، وأقام عليّ بالبصرة خمسَ عشرةَ ليلة ثمّ انصرف إلى الكوفة (١) .

    ج ٤ ص ٢٩