ذكر الشورى وما كان من أمرهم
فقرة واحدة، ج ٤ ص ٥٧
- ج ٤ ص ٥٧
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني شُرَحْبِيلُ بن أبي عون عن أبيه عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة قال: كان عمر بن الخطّاب وهو صحيح يُسْألُ أن يَسْتَخْلفَ فَيَأبَى، فصعِدَ يوْمًا المنبر فتكلّم بكلماتٍ وقال: إنْ مِتّ فأمْرُكُم إلى هؤلاء الستّة الذين فارقوا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو عنهم راضٍ: عليّ بن أبي طالب، ونظيره الزّبير بن العوّام، وعبد الرّحمن بن عوف، ونظيره عثمان بن عفّان، وطلحة بن
ج ٤ ص ٥٨عُبيد الله، ونظيره سعد بن مالك. ألَا وإنّى أوصيكم بتَقْوَى الله في الحُكْم والعدل في القَسْم (١) .
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الأزهريّ عن أبي جعفر قال: قال عمر بن الخطّاب لأصحاب الشورى: تشاوروا في أمركم فإن كان اثنان واثنان فارجعوا في الشورى، وإن كان أربعةٌ واثنان فخذوا صنْفَ الأكثر.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا هشام بن سعد وعبد الله بن زيد بن أسلم عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: وإن اجتمع رَأىُ ثلاثةٍ وثلاثة فاتبعوا صنْفَ عبد الرّحمن بن عوف واسمعوا وأطيعوا.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني الضّحاك عن (٢) عثمان بن عبد الملك بن عُبيد عن عبد الرّحمن بن سعيد بن يربوع أن عمر حين طُعن قال: لِيُصَلّ لكُم صُهَيْبٌ ثلاثًا وتَشاوَروا في أمركم والأمر إلى هؤلاء الستّة، فمن بَعَلَ أمرَكم فاضربوا عنقه، يعني مَن خالفكم.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن موسى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أرسل عمر بن الخطّاب إلى أبى طلحة قبل أن يموت بساعةٍ فقال: يا أبا طلحة كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى [فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم، فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدًا يدخل عليهم] ولا (٣) تَتْرُكْهُمْ يَمْضى اليوم الثالث حتى يُؤمّروا أحَدَهم، اللهمّ أنت خليفتى عليهم (٤) .