ذكر الصلاة التي أمر بها رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أبا بكر عند وفاته
فقرة واحدة، ج ٤ ص ١٦٣
- ج ٤ ص ١٦٣
قال: أخبرنا حُسين بن عليّ الجُعفى عن زائدة عن عبد الملك بن عُمير عن أبي بُرْدَة عن أبي موسى قال: مَرِضَ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فاشْتَدّ وجعه فقال: مُرُوا أبا بكر فَلْيُصَلّ بالنّاس، فقالت عائشة: يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق وإنّه إذا قام مقامك لم يكد يُسمع النّاس، قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس فإنّكنّ صواحب يوسف.
قال: أخبرنا حُسين بن عليّ الجُعفى عن زائدة عن عاصم عن زرّ عن عبد الله قال: لما قُبض رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قالت الأنصار: مِنّا أميرٌ ومنكم أميرٌ، قال فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أنّ رسول الله أمر أبا بكر أن يصلّي بالنّاس؟ قالوا: بَلَى، قال: فأيّكم تطيبُ نفسه أنْ يتقدّم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر.
ج ٤ ص ١٦٤قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما ثَقُلَ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، جاء بِلال يُؤذِنُه بالصلاة فقال: مرُوا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، قالت: فقلت يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل أَسيفٌ وإنّه متى يقم مقامك لا يُسمع النّاس فلو أمَرْتَ عُمَرَ، قال: مروا أبا بكر يصلّى بالنّاس، فقلت لحفصَة: قولى له إنّ أبا بكر رجل أسيفٌ وإنّه متى ما يقم مقامك لا يُسمع النّاس فلو أمرت عمر، قال فقالت له حفصة، فقال: إنّكُنّ لأنْتُنّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنتُ لأصيبَ منكِ خيرًا، قالت فأمروا أبا بكر يصلّى بالنّاس، فلمّا دخل أبو بكر في الصّلاة وَجَدَ رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من نفسه خِفّةً فقام يُهادَى (١) بين رَجُلَين ورِجْلاه تَخُطّان في الأرض حتَّى دخل المسجد، فلمّا سمع أبو بكر حسّه ذهب يتأخّر فأوْمَأ إليه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قُمْ كما أنْتَ، قالت فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبى بكر فكان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يصلّى بالنّاس جالسًا وأبو بكر قائمًا يقتدى أبو بكر بصلاة رسول الله والنّاس يقتدون بصلاة أبى بكر.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: مُرُوا أبا بكر فليُصلّ بالنّاس، فقالت عائشة: يا رسول الله إنّ أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع النّاس من البكاء فَأمُرْ عمر فليصلّ بالنّاس، قال: مروا أبا بكرٍ فليُصَلّ بالنّاس، فقالت عائشة: فقلتُ لحفصة قُولى له إنّ أبا بكرٍ إذا قام مقامك لم يسمع النّاس من البكاء فأمُرْ عمر فليصَلّ بالنّاس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إنّكُنّ لأنْتنّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو إسرائيل عن الفُضيل بن عمرو الفُقيميّ قال: صلّى أبو بكر بالنّاس ثلاثًا في حياة النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: ادْعي لي
ج ٤ ص ١٦٥أباكِ وأخاكِ حتَّى أكتب لأبى بكر كتابًا فإنّى أخاف أنْ يَقُولَ قائِلٌ وَيَتَمَنّى وَيَأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي بكر القرشى عن ابن أبي مُليكة عن عائشة قالت: لما ثَقُل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دعا عبد الرّحمن بن أبي بكر فقال: ائْتنى بكتفٍ حتى أكتب لأبى بكر كتابًا لا يُخْتَلَفُ عليه، فذهب عبد الرّحمن ليقوم فقال: اجلس، أبَى الله والمؤمنون أن يُخْتَلَفَ على أبي بكر.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان أبو داود الطيالسيّ قالا: أخبرنا محمّد بن أبان الجُعفى عن عبد العزيز بن رُفيع عن عبد الله بن أبي مُليكة قال أبو داود عن عائشة، وقال عفّان عن عبد الله بن أبي مُليكة، قال: قال النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لعائشة لما مرض ادْعوا لي عبدَ الرّحمن بن أبي بكر أكْتُبْ لأبي بكر كتابًا لا يختَلفُ عليه أحدٌ من بعدى، وقال عفّان لا يختلف فيه المسلمون، ثمّ قال: دَعيه، معَاذَ الله أنْ يختلف المؤمنون في أبى بكر (١) .
قال: أخبرنا جعفر بن عون قال: أخبرنا أبو عُميس عُتبة بن عبد الله عن ابن أبي مُليكة قال: سمعتُ عائشة وسُئلتْ: يا أمّ المؤمنين من كان رسول الله مستخلفًا لو استخلف؟ قالت: أبا بكر، ثمّ قيل لها: من بعد أبى بكر؟ قالت: عمر، ثمّ قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبا عُبيدة بن الجرّاح، قال ثمّ انتهت إلى ذا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو معشر عن محمّد بن قيس قال: اشتكى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثلاثة عشر يومًا فكان إذا وجد خِفّةً صلّى وإذا ثَقُلَ صلّى أبو بكر.