ذكر شدة نزول الوحى على النبى، -صلى الله عليه وسلم-

٧ فقرات، ج ٢ ص ١٦٧

  1. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا قتادة وحميد عن الحسن عن حِطّان بن عبد الله الرقّاشي عن عُبَادة بن الصَّامت أنّ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا نزل عليه الوحي كُرِب له وتَربَّد وجهه (١) .

    ج ٢ ص ١٦٧
  2. أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عكرمة قال: كان إذا أُوحي إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. وُقذ لذلك ساعة كهيئة السَّكْران (٢) .

  3. أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن صالح بن محمّد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أَرْوَى الدَّوْسي قال: رأيتُ الوحي ينزل على النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وإنّه على رَاحِلته، فترغو وتفتل يديها حتى أظنّ أن ذراعها تَنقصم، فربما بَركت وربما قامت مُوَتّدَة يديها حتى يُسَرَّى عنه من ثِقل الوحي، وإنّه لَيَتَحدَّر منه مثل الجُمَان (٣) .

  4. أخبرنا حُجين بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمّه أنّه بلَغه أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: كان الوَحْيُ يَأتِيني على نحْوَيْنِ: يَأتِيني بِهِ جِبْرِيلُ فَيُلْقِيه عَلَيّ كَمَا يُلْقى الرّجُلُ عَلى الرّجُلِ فَذَلِكَ يَتَفَلّتُ منّي، ويَأتِيني في شَيْءٍ مِثْلِ صَوْتِ الجَرَسِ حَتّى يُخَالِطَ قَلْبي فَذاكَ الّذي لا يَتَفَلّتُ منّي (٤) .

  5. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن الحارث بن هشام قال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أحْيانًا يَأتِيني في مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ وَهُوَ أشَدّهُ عَلَيّ، فَيُفْصِمُ عنّي وَقدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأحْيانًا يَتَمَثَّلُ لي المَلَكُ فَيُكَلّمُني فَأعي مَا يَقُولُ، قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيُفصِم عنه وإن جَبينه لَيتَفَصَّد عَرَقًا (٥) .

  6. أخبرنا عَبيدة بن حُميد التيمي قال: حدّثني موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبّاس قال: كان النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، إذا نَزَلَ عليه الوحي يعالج من ذلك شِدّة، قال: كان يتلقّاه ويحرّك شَفَتيه كي لا ينساه، فأنزل الله عليه: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [سورة القيامة: ١٦] : لتعجل بأخذه، {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [سورة القيامة: ١٧] : إنّ علينا أن نجمعه في صدرك، قال: قرآنه أن يقرأه، قال: {فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [سورة القيامة: ١٨] : قال: أنْصِتْ: {إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [سورة القيامة: ١٩] : أن نبيّنه بلسانك، قال: فانشرح رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - (١) .

    ج ٢ ص ١٦٨
  7. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبو عَوانة، أخبرنا موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس في قول الله تعالى {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [سورة القيامة: ١٦، ١٧] : قال: كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - (١) ، يعالج من التنزيل شدّة يحرّك به شفتيه، فَأنْزَلَ الله، تبارك وتعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} : علينا جمعه في صدرك ثمّ تقرؤه، قال: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [سورة القيامة: ١٨] : قال: استمع له وأنصت، قال: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [سورة القيامة: ١٩] .

    قال: ثمّ علينا أن تقرأه، قال: فكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع له فإذا انطلق جبريل قرأه كما أُقْرِئَهُ.