٤٦٢ - جعال بن سراقة الضمرى

فقرة واحدة، ج ٥ ص ٢٣١

  1. ويقال ثَعْلَبيّ، ويقال إنّه عَديد لبني سواد من بني سَلمة من الأنصار. وكان من فقراء المهاجرين، وكان رجلًا صالحًا دَميمًا قبيحًا وأسلم قديمًا وشهد مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أحُدًا.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن أبيه قال: قال جِعال بن سُراقة وهو يتوجّه إلى أحُد: يا رسول الله إنّه قيل لي إنّك تُقْتَلُ غدًا، وهو يتنفّس مكروبًا، فضرب النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بيده في صدره وقال: أليس الدهرُ كلّه غدًا؟

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني يحيَى بن عبد العزيز عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كان جُعيل بن سراقة رجلًا صالحًا، وكان دَميمًا قبيحًا، وكان يعمل مع المسلمين في الخندق فكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد غيّر اسمه يومئذٍ فسمّاه عَمْرًا، فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون:

    سَمّاهُ مِن بعدِ جُعَيْلٍ عُمَرْ … وكان للبائسِ يَوْمًا ظُهَرْ

    فجعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لا يقول من ذلك شيئًا إلّا أن يقول عمر.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثني يزيد بن فِراس اللّيْثيّ عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر قال: وجعل جُعيل يقول مع المسلمين: سمّاه من بعد جُعيل عمر، وهو يضحك مع المسلمين فعرفوا أنّه لا يبالي.

    قال محمد بن عمر: هو جِعال بن سُراقة فصُغّرَ فقيل جُعيل، وسمّاه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عَمْرًا ولكن هكذا جاء الشعر عُمَرْ. وشهد أيضًا جعال المُرَيْسيع والمشاهد كلّها مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأعطى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المُؤلّفة قلوبهم بالجِعرانة من غنائم خَيْبَر فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله أعطيتَ عُيينة بن

    ج ٥ ص ٢٣٢حِصن والأقرع بن حابس وأشباههم مائةً مائةً من الإبل وتركتَ جُعيل بن سُراقة الضّمْريّ. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أما والذي نفسي بيده لجُعيل بن سُراقة خير من طلاع الأرض كلّها مِثْلَ عيينة والأقرع ولكني تَألَفْتُهُما ليُسْلِما ووكلتُ جُعيل بن سراقة إلى إسلامه.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن عن عُمارة بن غَزيّة قال: بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، جعال بن سراقة بشيرًا إلى المدينة بسلامة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، والمسلمين في غزوة ذات الرّقاع.

    ج ٥ ص ٢٣١