٤٦٤ - عمرو بن أمية
فقرة واحدة، ج ٥ ص ٢٣٣
- ج ٥ ص ٢٣٣
ابن خُويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جُدَيّ بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكانت عنده سُخيلة بنت عُبيدة بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف بن قُصيّ فولدت له نفرًا. وشهد عمرو بن أميّة بدرًا وأحُدًا مع المشركين ثمّ أسلم حين انصرف المشركون عن أحُد، وكان رجلًا شجاعًا له إقدام ويُكْنى أبا أميّة، وهو الذي يروي عنه أبو قِلابة الجَرْمي عن أبي أميّة.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا الأوزاعي عن يحيَى بن أبي كثير عن أبي قِلابة في حديث رواه عن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال لعمرو بن أُميَّة الضمريّ يا أبا أميّة.
قال محمد بن عمر: فكان أوّل مشهد شهده عمرو بن أميّة مسلمًا بئر معونة في صَفَر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة فأسرته بنو عامر يومئذٍ فقال له
ج ٥ ص ٢٣٤عامر بن الطفّيل: إنّه قد كان على أمّي نَسَمَةٌ فأنت حُرّ عنها. وجزّ ناصيتَه وقدم المدينة فأخبر رسول الله بقتل من قُتل من أصحابه ببئر معونة، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أنت من بينهم، يعني أفلت ولم تُقْتَلْ كما قُتلوا. ولما دنا عمرو من المدينة منصرفًا من بئر معونة لقى رجلين من بني كلاب فقاتلهما ثمّ قتلهما، وقد كان لهما من رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أمان فوداهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهما القتيلان اللذان خرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بسَبَبهما إلى بني النّضير يستعينهم في دِيَتهما.
قال: وبعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عمرو بن أميّة ومعه سَلَمة بن أسلم بن حَريش الأنصاري سَرِيّةً إلى مكّة إلى أبي سفيان بن حَرْب فعلم بمكانهما فطُلبا فتواريا، وظفر عمرو بن أميّة في تواريه ذلك في الغار بناحية مكّة بعبيد الله بن مالك بن عُبيد الله التيميّ فقتله، وعمد إلى خُبيب بن عديّ وهو مصلوب فأنزله عن خَشَبته، وقتل رجلًا من المشركين، من بني الدّيل، أعور طويلًا، ثمّ قدم المدينة فسُرّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بقدومه ودعا له بخير. وبعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى النجاشيّ بكتابين كتب بهما إليه في أحدهما أن يزوّجه أمّ حَبيبة بنت أبي سفيان بن حَرْب، وفي الآخر يسأله أن يحمل إليه مَن بقى عنده من أصحابه. فزوّجه النجاشيّ أمّ حبيبة وحمل إليه أصحابه في سفينتين. وكانت لعمرو بن أميّة دار بالمدينة عند الحَكَّاكين (١) ، يعني الخرّاطين، ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان.